أكد الدكتور عبد الناصر عمر، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن طلاب الثانوية العامة، عقب انتهاء الامتحانات وإعلان النتائج، يحتاجون إلى دعم نفسي وعلاج من الآثار التي خلفتها الضغوط الكبيرة التي تعرضوا لها خلال عام الدراسة، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في النظرة المجتمعية لامتحانات الثانوية العامة.
الثانوية العامة تكشف أزمة مجتمعية
وأوضح عمر، خلال حوار ببرنامج مساء دي ام سي، مع الاعلامي اسامة كمال، أن امتحانات الثانوية العامة تكشف عن أزمة في المنظومة الاجتماعية والأخلاقية، لافتًا إلى أن المجتمع ربط سعادة الإنسان ومستقبله بنتيجة امتحان واحد، وهو أمر يحتاج إلى دراسة ومراجعة شاملة.
وأشار إلى أن الواقع يثبت أن كثيرًا من الأشخاص الذين لم يحققوا نجاحًا في الثانوية العامة تمكنوا من تحقيق نجاحات كبيرة في حياتهم العملية، في حين أن عددًا من أوائل الثانوية لم يحققوا النجاح ذاته في مسيرتهم المهنية.
تغيير المفاهيم ضرورة
وشدد أستاذ الطب النفسي على أهمية تغيير المفاهيم السائدة لدى المجتمع بشأن النجاح، مؤكدًا أن التفوق الدراسي لا يعد المعيار الوحيد للنجاح في الحياة، وأن هناك عوامل أخرى لا تقل أهمية، أبرزها الذكاء الاجتماعي والقدرة على التعامل مع تحديات الحياة.
فرصة واحدة تزيد الضغوط
وانتقد الدكتور عبد الناصر عمر اعتماد مستقبل الطالب على فرصة واحدة في امتحانات الثانوية العامة، معتبرًا أن هذا النظام يضع الطلاب تحت ضغوط نفسية هائلة، ويزيد من معدلات القلق والتوتر خلال فترة الامتحانات.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن خريجي الثانوية العامة يحتاجون إلى برامج للدعم والعلاج النفسي للتخلص من آثار الضغوط التي تعرضوا لها طوال العام الدراسي، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية للطلاب لا يقل أهمية عن الاهتمام بمستواهم الأكاديمي.