قال خالد شنيكات أستاذ العلوم السياسية إن تراجع مخزون الولايات المتحدة من الصواريخ يظل محل جدل، موضحا أن الموقف الرسمي الأمريكي، ينفي وجود أي أزمة تتعلق بحجم أو نوعية الصواريخ، ويؤكد امتلاك واشنطن مخزونات كبيرة من الأسلحة تتيح لها مواصلة العمليات العسكرية طالما اقتضت الحاجة.
واشنطن تنفذ ضربات أكثر انتقائية ودقة
وأضاف عبر زوم على قناة إكسترا نيوز أن التسريبات الإعلامية عن تراجع مخزون الولايات المتحدة بعضها يستند إلى مصادر شبه رسمية، ولا سيما صواريخ الدفاع الجوي والأسلحة الهجومية، مشيرا إلى أن الحكم على هذه الروايات يجب أن يستند إلى مجريات العمليات العسكرية على الأرض.
وأوضح أن الضربات الأمريكية لم تعد بالكثافة نفسها التي شهدتها الأيام والأسابيع الأولى من الحرب، إذ اتجهت واشنطن إلى تنفيذ ضربات أكثر انتقائية ودقة، وهو ما قد يفسر بأحد احتمالين، الأول وجود ضغوط على المخزون العسكري، والثاني أن الإدارة الأمريكية تتجنب التصعيد الذي قد يفرض الانتقال إلى عمليات برية، وهو خيار لا يبدو أن الرئيس الأمريكي يرغب في الذهاب إليه.
واشنطن استخدمت كميات كبيرة من الصواريخ والقنابل
وتابع شنيكات أن حجم الاستخدام العسكري الأمريكي والإسرائيلي كان كبيرًا للغاية، لافتا إلى أن إسرائيل أعلنت استخدامها أكثر من 35 ألف صاروخ وقذيفة في عملياتها ضد إيران، وهو ما يعكس حجم الاستهلاك العسكري، مؤكدًا أن الولايات المتحدة استخدمت بدورها كميات كبيرة من الصواريخ والقنابل خلال المراحل الأولى من الحرب، وهو ما ينعكس بطبيعة الحال على مخزونها الاستراتيجي، خاصة مع ضرورة الإبقاء على جاهزية عسكرية لمواجهة أي تطورات محتملة في مناطق أخرى، مثل تايوان أو أي بؤرة توتر دولية.
إيران تتمسك بالصمود
وأضاف أن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية كانت تقوم على أن هذا الحجم من الضربات سيؤدي إلى استسلام إيران أو انهيارها، إلا أن ذلك لم يتحقق، وهو ما مثل، مفاجأة لكل من ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.