لم تكن الإعاقة البصرية ولا الظروف الصحية عائقا أمام الطالب أحمد ماهر محمد، طالب الصف الثالث الثانوي الأزهري، ابن قرية شبرا النخلة مركز بلبيس محافظة الشرقية، الذي كتب قصة نجاح ملهمة بالإصرار والعزيمة، حيث حصل على على المركز الثالث القسم الأدبى فئة ذوي البصيرة "كفيف" على مستوى الشرقية.
حفظ القرآن الكريم فى سن العاشرة من عمره
ولدأحمد كفيفا، وعانى منذ طفولته من تقوّس شديد في القدم، ما استدعى خضوعه لثلاث عمليات جراحية، إلى جانب رحلة علاج طويلة بهرمون النمو، لكنه لم يسمح لكل ذلك بأن يوقف طموحه، واستطاع أحمد أن يحفظ القرآن الكريم كاملا وهو في العاشرة من عمره، ثم واصل تفوقه الدراسي حتى حصل على المركز الأول على مستوى محافظة الشرقية في الشهادة الإعدادية الأزهرية، ليصبح نموذجا مشرفا لأصحاب الهمم وتفوق فى الثانوية الأزهرية.
كان حلمه أن يكون ضمن أوائل الثانوية الأزهرية ليصافح شيخ الأزهر
ويقول والده ماهر محمد 48 عاما، إن ابنه كان يحلم بأن يكون ضمن أوائل الثانوية الأزهرية، وأن يتلقى اتصالا من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، تقديرا لرحلة كفاحه وتفوقه، ويؤكد الأب أن نجله لا يزال يتمسك بحلمه في الالتحاق بإحدى كليات جامعة الأزهر، ليواصل خدمة القرآن الكريم والعلوم الشرعية، مؤمنا بأن الإرادة قادرة على تجاوز أصعب التحديات، وأن النجاح لا يعرف المستحيل، وأنه تعب كثيرا فى هذا العام مع ظروفه الصحية فقد البصر وإعاقة فى القدمين وإجراء 3 عمليات وتوجد له عملية أخرى.
حفظ القرآن الكريم كان أعظم أسباب التوفيق
ومن جانبه، وجه أحمد رسالة إلى الطلاب، أكد فيها أن حفظ القرآن الكريم كان أعظم أسباب التوفيق، كما وجه رسالة إلى أولياء الأمور، دعاهم فيها إلى الابتعاد عن المقارنات بين الأبناء وزملائهم، مؤكدا أن الضغط النفسي قد يهدم الطالب بدلا من أن يدفعه إلى النجاح، وقال إن كل طالب له ظروفه وقدراته، ويحتاج إلى الدعم والتشجيع والثقة أكثر من حاجته إلى المقارنة أو اللوم.

أحمد ماهر

الطالب أحمد مع جدته ووالدته

أحمد مع والده

الثالث على محافظة الشرقية فى الثانوية الأزهرية