قال الدكتور إسماعيل ترك، أستاذ العلوم السياسية، إن انعقاد جلسة مجلس الأمن في هذا التوقيت يأتي في ظل تصعيد خطير تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، خاصة في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد يرتبط بأهداف اليمين المتطرف الرامية إلى ضم المزيد من الأراضي ودفع الفلسطينيين نحو الهجرة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن الحكومة الإسرائيلية فقدت جزءًا كبيرًا من شرعيتها على المستوى الدولي، وتسعى إلى استعادة التأييد الداخلي قبل الانتخابات المقبلة، معتبرًا أن التصعيد يأتي على حساب الشعب الفلسطيني.
اعتداءات المستوطنين تهدد الاستقرار
وأوضح أن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدًا ضرورة ألا يصمت المجتمع الدولي أمام هذه الاعتداءات، ومحذرًا من محاولات نقل نموذج ما حدث في قطاع غزة إلى الضفة الغربية. وأشار إلى أن تسليح المستوطنين ودعمهم لتنفيذ الاعتداءات أمر لا يمكن قبوله، مطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ خطوات أكثر جدية لوقف التصعيد وحماية الفلسطينيين.
ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاقات
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن انعقاد مجلس الأمن يمثل فرصة لمناقشة التطورات والضغط على الأطراف للالتزام بالتعهدات والقرارات الدولية، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تُلزم حتى الآن بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بوقف العنف، وإعادة الإعمار، وإدخال المساعدات، والانسحاب من قطاع غزة.
ولفت إلى أن مصر تواصل تحركاتها لدفع المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مشيدًا بالجهود التي تبذلها المجموعة العربية والإسلامية داخل مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تحظى بدعم دولي متزايد، لافتًا إلى الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، معتبرًا أن هذا التطور يمثل فرصة يمكن البناء عليها لتحقيق الهدف الأهم، وهو إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقادرة على العيش بسلام إلى جانب إسرائيل، وفق حل الدولتين.
وحول آليات محاسبة إسرائيل، قال ترك إن هناك منظومة من القواعد الدولية والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن يمكن الاستناد إليها لمعاقبة الدول التي تنتهك حقوق الشعوب.
واقترح اتخاذ إجراءات فردية وجماعية، من بينها فرض قيود تجارية، ومنع استقبال السفن الإسرائيلية في بعض الموانئ، وملاحقة المتورطين في أعمال العنف، ومحاصرة المستوطنات غير الشرعية، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تتخذها الدول بشكل سيادي أو ضمن أطر المنظمات الإقليمية والدولية. وشدد على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، محذرًا من أن سياسات اليمين المتطرف تهدد بإفشال المسار السياسي برمته.