احتضن منتدى البيت العربي الثقافي أمسية ثقافية وشعرية استضاف خلالها الشاعر الإماراتي محمد البريكي، مدير بيت الشعر بالشارقة، في لقاء جمع بين الشعر والحوار الثقافي، وقدم خلاله مختارات من قصائده التي عكست ملامح تجربته الإبداعية، بما تحمله من لغة شفافة وصور شعرية نابضة وإيقاع قادر على الوصول إلى وجدان المتلقي.
وجاءت الأمسية في إطار البرامج الثقافية التي ينظمها المنتدى بهدف تعزيز التواصل بين المبدعين العرب، وإتاحة مساحة لتبادل الخبرات والرؤى الأدبية، بما يسهم في دعم الحراك الثقافي العربي وترسيخ مكانة الشعر باعتباره أحد أهم الفنون القادرة على التعبير عن القيم الإنسانية والجمالية.
وتنقل الشاعر الكبير محمد البريكى خلال قراءاته بين عدد من الموضوعات التي جمعت بين البعد الوجداني والإنساني والوطني، مقدما نصوصا اتسمت بالتنوع في الرؤية والأسلوب، وهو ما لقي تفاعلاً كبيراً من الحضور الذين تابعوا الأمسية باهتمام، معبرين عن إعجابهم بما حملته القصائد من عمق فكري وجمال لغوي وصدق في التعبير.
وشهدت الأمسية أيضاً مشاركة للشاعر محمد خضير، الذي استعرض أبرز محطات تجربة الشاعر الكبير محمد البريكى، متوقفا عند السمات الفنية التي تميز قصائده، ودوره في المشهد الشعري العربي، إلى جانب إسهاماته في خدمة الثقافة والشعر، كما تولى تقديم فقرات الأمسية بأسلوب جمع بين الرؤية النقدية واللغة الأدبية.
وأكدت الأمسية أهمية اللقاءات الثقافية العربية في توثيق الروابط بين الشعراء والأدباء، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على تجارب إبداعية متنوعة، فضلاً عن دورها في تعزيز الحوار المباشر بين المبدع والمتلقي، بما ينعكس إيجاباً على المشهد الثقافي.
وفي ختام الفعالية، كرم رئيس منتدى البيت العربي الثقافي صالح الجعافرة، يرافقه نائب رئيس المنتدى ميرنا حتقوة، وأمينة السر اعتماد سرسك، الشاعر الإماراتي محمد البريكي، تقديرا لمسيرته الشعرية ومشاركته التي أثرت فعاليات المنتدى.
لمحة من مسيرة الشاعر محمد البريكى
الشاعر والإعلامي محمد عبد الله البريكي، حصد العديد من الجوائز والتكريمات، إذ تم اختيار قصائده ضمن المنهاج الدراسي لدولة الإمارات العربية المتحدة "زايد التوحيد للصف التاسع 2015"، وبدأت مع البحر عام 2017، كما كرم في مراكش بالمغرب 2017 دورة محمد البريكي وأمينة المريني، وكرم في مهرجان القصيد الذهبي صفاقس تونس دورة محمد البريكي 2017، وكرم في مسرح عمون بالأردن " فعالية لأنك تستحق" أكتوبر 2018، وكرم من قبل مؤسسة الكرمة وجامعة القاهرة كلية دار العلوم 2018، وكرم في أيام قرطاج الشعرية الدورة الثانية عن قصيدة قرطاج التي قدمت مغناة في حفل الافتتاح.
كما حكم في العديد من المسابقات الشعرية، إذ شارك في تحكيم الدورة الأولى لبرنامج شاعر الشعراء، ومسابقة مشتركة لجامعة الإمارات وجامعة السلطان قابوس، ومهرجان الشارقة الشعري الأول لمجلس طلاب التقنية "رئيساً للجنة التحكيم"، وعضو لجنة تحكيم مهرجان الشعر العماني الأول والرابع، كما حكم ثمان دورات للملتقى الأدبي للشباب في سلطنة عمان، و تحكيم مسابقة كليات التقنية بالفجيرة 2008، وتحكيم مسابقة شاعر كليات التقنية أبوظبي 2007، وتحكيم الدورة 16، 17 ، 18 ، 19 ، 20 ، 21، 22 من جائزة الشارقة للإبداع العربي – مجال الشعر، و تحكيم جائزة البردة 2013 ، 2014 ، 2015 ، 2016، 2017، وتحكيم جائزة الشيخ راشد بن حميد النعيمي 2016، وتحكيم جائزة أفضل كتاب اماراتي في مجال الشعر العربي الفصيح للدورة 37 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وتحكيم مسابقة فارس الشعر 2018 - 2019 – 2020، كما اختير عضوا لتحكيم مسابقة شاعر عكاظ 2019.
كتب الشاعر محمد البريكى العديد من الدواوين نذكر منها ديوان "زايد" إهداء للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، و همس الخلود "شعر شعبي"، وسكون العاصفة "شعر شعبي"، و ساحة رقص" شعر شعبي"، وديوان "بيت آيل للسقوط" شعر فصيح، وبدأت مع البحر فصيح، عكاز الريح عن دائرة الثقافة بالشارقة، و"رغيف ساخن للبحر"، إلى جانب عدد من المؤلفات منها كتاب"على الطاولة" قراءات في الساحة الشعرية الشعبية، وكتاب الشارقة غواية الحب الأبدي، وكتاب بيوت الشعر مشاهد وإضاءات.