طرح الفنان أحمد مختار تساؤلات خلال ندوة «تدريب الممثل في مصر.. مدارس واتجاهات»، خلال فعاليات الدورة 19 للمهرجان القومي للمسرح برئاسة الفنان محمد رياض، والتي أدارها الفنان أحمد مختار، بمشاركة الفنانة معتزة عبد الصبور، والفنانة منى هلا، والفنان مختار الديناري. حول حدود الموهبة وإمكانية صناعتها، متسائلًا عما إذا كان بالإمكان تحويل شخص لا يمتلك موهبة التمثيل أو القدرات الجسدية اللازمة إلى ممثل جيد، كما ناقش فكرة التلقائية وما إذا كانت تُكتسب بالتدريب. وأشار إلى أن السينما المصرية قدمت نماذج لفنانين تركوا أثرًا كبيرًا لدى الجمهور رغم ظهورهم في مشهد أو مشهدين فقط.
وأوضحت الفنانة منى هلا أن الدراسة لا تصنع الموهبة، لكنها تثقلها وتمنحها أدوات الاحتراف، مؤكدة أن الدراسة وحدها لا تكفي إذا غاب القبول والموهبة الأساسية. وأضافت أن بعض الصدمات النفسية يمكن التعامل معها بالتدريب، لكن غياب الأساس الفني يجعل الأمر أكثر صعوبة، مشيرة إلى أن التلقائية يمكن تنميتها لدى الممثل الموهوب. واستشهدت بالفنانين الراحلين أحمد زكي وسعاد حسني بوصفهما نموذجين استثنائيين للموهبة الفطرية.
وعقبت معتزة عبد الصبور على ذلك مؤكدة أن أحمد زكي وسعاد حسني كانا يغوصان بعمق في الشخصية، لكن بوعي كامل، مشيرة إلى أن نظرة سعاد حسني في المشهد الأخير من فيلم «غروب وشروق» كانت كافية، برأيها، لرواية الفيلم بأكمله، معتبرة أنهما من الفنانين الذين امتلكوا قدرة استثنائية على التماهي مع الشخصية مع الاحتفاظ بالوعي الفني.
من جانبه، استعرض الفنان مختار الديناري تجربته مع مسرح الشارع، موضحًا أن بدايته جاءت من عمله كـ«حاوي»، قبل أن يكتشف ارتباط ذلك بفن مسرح الشارع، ثم اتجه إلى تعلم مهارات أخرى. وأكد أن جمهور الشارع هو الأكثر صدقًا، وهو ما يدفع الممثل إلى تقديم أداء أكثر صدقًا ومحبة، مشيرًا إلى أن هذه التجربة أسهمت في تشكيل مفهوم المسرح المجتمعي لديه. وأضاف أنه يحرص في تدريباته على تشجيع الشباب على معايشة الشخصيات التي يقدمونها، من خلال الاحتكاك بالناس والتعرف على تفاصيل حياتهم، للوصول إلى أداء أكثر واقعية.