سرقة طوق ذهبى عمره 2500 عام من متحف فرنسى فى وضح النهار

الإثنين، 27 يوليو 2026 03:00 ص
سرقة طوق ذهبى عمره 2500 عام من متحف فرنسى فى وضح النهار الطوق الذهبى

كتبت هبة الشافعي

تعرض متحف إقليم شاتيونيه – كنز فيكس بمدينة شاتيون سور سين في إقليم بورغوندي الفرنسي لعملية سرقة جريئة، بعدما نجح لصوص في الاستيلاء على طوق ذهبي أثري يعود إلى نحو 2500 عام، ويُعد أحد أبرز مقتنيات كنز فيكس الأثري.

وبحسب السلطات الفرنسية، دخل المتهمون المتحف صباح الجمعة كزوار عاديين بعد شراء تذاكر الدخول، قبل أن يحطموا واجهة العرض الزجاجية التي كانت تضم الطوق الذهبي، ثم فروا عبر المدخل الرئيسي في غضون لحظات.

وأعلن المدعي العام في مدينة ديجون، أوليفييه كاراكوتش، فتح تحقيق بتهمة السرقة المنظمة، على أن تتولى وحدة التحقيقات الجنائية المتخصصة في مدينة نانسي المشاركة في القضية، نظرًا لطبيعتها وتعقيدها.

وأكد جيريمي بريجان، رئيس بلدية شاتيون سور سين، أن المتحف سبق أن تعرض لمحاولتي اقتحام فاشلتين خلال الأشهر الثمانية الماضية، ما دفع الإدارة إلى تعزيز إجراءات الحماية باستثمارات بلغت نحو 150 ألف يورو شملت تركيب كاميرات مراقبة وأجهزة استشعار للحركة وأخرى لرصد فتح الأبواب.

ورغم هذه الإجراءات، قال بريغان إن منفذي السرقة أظهروا مستوى عاليًا من التنظيم والسرعة، واصفًا الحادث بأنه “اعتداء على التراث الثقافي والمصلحة العامة”.

وأضاف أن القطعة المسروقة “لا تُقدر بثمن”، موضحًا أنها فريدة من نوعها عالميًا، ولا تكمن قيمتها في الذهب الذي صنعت منه فحسب، بل في أهميتها التاريخية باعتبارها جزءًا من تراث منطقة شاتيونيه وفرنسا.

قطعة أثرية تعود إلى العصر الحديدي

اكتُشف كنز فيكس عام 1953 بالقرب من قرية فيكس شمال مدينة شاتيون سور سين، وكان أبرز ما ضمه قبر امرأة نبيلة تُعرف باسم “أميرة فيكس”، يُعتقد أنها دُفنت بين عامي 470 و460 قبل الميلاد.

وضم القبر مجموعة من الكنوز النادرة، من بينها الطوق الذهبي المسروق، المصنوع من ذهب عيار 24 ويعود تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد، إلى جانب إناء كراتر فيكس البرونزي الشهير، ووعاء فضي يُعد من أقدم القطع الفضية المكتشفة شمال جبال الألب.

ويتميز الطوق بتصميم سلتيكي على هيئة قوس، تنتهي أطرافه بشكل مخالب أسد تعلوها مجسمات للحصان المجنح بيغاسوس، في دلالة على التأثير اليوناني في المنطقة آنذاك، بينما تعكس زخارفه الأخرى الرموز التقليدية للثقافة السلتية، ما يجعله شاهدًا على التبادل التجاري والثقافي في أوروبا خلال نهاية العصر الحديدي الأول.

وأوضحت إدارة المتحف أن الطوق كان يُعتقد في البداية أنه تاج وُضع على رأس صاحبة القبر، قبل أن تؤكد الدراسات اللاحقة أنه كان يُرتدى حول العنق كرمز للمكانة الاجتماعية والنفوذ بين أفراد الطبقة الأرستقراطية.

ويأتي الحادث بعد سلسلة من السرقات التي استهدفت متاحف فرنسية خلال الفترة الأخيرة، من بينها سرقة مجوهرات تقدر قيمتها بنحو 4.57 مليون دولار من متحف لاليك في إقليم الألزاس، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن المقتنيات الأثرية في فرنسا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة