محلل فلسطيني: تهجير الفلسطينيين الهدف الاستراتيجي لإسرائيل

الأحد، 26 يوليو 2026 08:32 م
محلل فلسطيني: تهجير الفلسطينيين الهدف الاستراتيجي لإسرائيل الدكتور عبد الهادي مطاوع المحلل السياسي الفلسطيني

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور عبد الهادي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، أن السياسات الإسرائيلية الحالية في الأراضي الفلسطينية تستهدف بالأساس تهجير الفلسطينيين وإفراغ الأرض من سكانها، مشددًا على أن هذا الهدف ليس جديدًا، بل يمتد إلى عقود طويلة منذ تأسيس دولة الاحتلال.

التهجير هدف ثابت منذ عقود

وقال المحلل السياسي الفلسطيني، خلال تواجده ضيفا قبل قليل، ببرنامج الحياة اليوم المذاع عبر قناة الحياة، إن كل المؤشرات الميدانية والسياسية تؤكد أن الهدف الأساسي لإسرائيل يتمثل في دفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن أرضهم، موضحًا أن هذه السياسة ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى عام 1948 واستمرت بعد عام 1967، معتبرًا أن فهم هذا الهدف يفرض على الفلسطينيين صياغة استراتيجيات تركز على تعزيز الصمود والبقاء.

وأضاف أن الانتصار الحقيقي للفلسطينيين يتمثل في التمسك بالأرض والاستمرار فيها، مؤكداً أن أي شكل من أشكال النضال لا يخدم هذا الهدف أو لا يعزز بقاء الفلسطينيين على أرضهم يصبح محل مراجعة.

دعوة لمراجعة المسار السياسي الفلسطيني

وأشار المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن الواقع الراهن يفرض إعادة تقييم شاملة للمسار السياسي الفلسطيني، لافتاً إلى أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية اليوم لا يعود فقط إلى السياسات الإسرائيلية، وإنما أيضاً إلى أخطاء فلسطينية ساهمت في منح الاحتلال فرصاً إضافية لتنفيذ مخططاته.

وأوضح أن تعدد الرؤى والمسارات السياسية خلال السنوات الماضية أدى إلى نتائج سلبية انعكست على القضية الفلسطينية، داعياً إلى بناء رؤية وطنية أكثر ارتباطاً بالأهداف الأساسية للشعب الفلسطيني.

غزة استحوذت على الاهتمام والضفة تدفع الثمن
وأكد مطاوع أن تركيز الأنظار العالمية والإعلامية على الحرب في قطاع غزة أتاح لإسرائيل فرصة توسيع نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية بعيداً عن الأضواء، موضحاً أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت استيلاء إسرائيل على مساحات من الأراضي في الضفة الغربية تفوق ما تمت السيطرة عليه خلال عقدين سابقين.

وأشار إلى أن الكاميرات ووسائل الإعلام الدولية انشغلت بمتابعة المأساة الإنسانية في غزة، بينما استغلت إسرائيل هذا الانشغال لتنفيذ خطوات متسارعة على الأرض في الضفة الغربية.

تراجع الاهتمام الدولي بما يجري في الضفة
ولفت إلى أن بعض التجمعات الفلسطينية التي كانت تحظى سابقاً باهتمام دولي واسع، مثل تجمع "الخان الأحمر"، كانت أي محاولة إسرائيلية للمساس بها تثير ردود فعل سياسية وإعلامية كبيرة وتدخلاً من أطراف دولية، إلا أن المشهد تغير بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن التراجع في الاهتمام الدولي والإعلامي بما يجري في الضفة الغربية سمح لإسرائيل بالتحرك بحرية أكبر لتنفيذ خططها الاستيطانية دون ضغوط مؤثرة.

خطة لتوسيع الاستيطان وإضعاف السلطة الفلسطينية
وأشار مطاوع إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش طرح ما وصفها بـ"خطة الحسم"، والتي تتضمن زيادة أعداد المستوطنين في الضفة الغربية إلى نحو مليون مستوطن خلال سنوات قليلة، إلى جانب إضعاف السلطة الفلسطينية وتحويل المناطق الفلسطينية إلى كانتونات معزولة.

وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية على الأرض، بما في ذلك استهداف المخيمات الفلسطينية وتوسيع النشاط الاستيطاني، تعكس تنفيذ أجزاء من هذه الرؤية بصورة عملية ومتسارعة.

تحذير من استمرار المخططات الإسرائيلية
واختتم المحلل السياسي الفلسطيني تصريحاته بالتأكيد على أن ما يجري في الضفة الغربية يتطلب اهتماماً إعلامياً وسياسياً أكبر، محذراً من أن استمرار غياب التركيز الدولي على التطورات هناك يمنح إسرائيل مساحة أوسع لتنفيذ مخططاتها المتعلقة بالأرض والاستيطان والوجود الفلسطيني.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة