تحولت الشكوك التي أحاطت بمستقبل المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، إلى حالة من التعبئة الجماهيرية الواسعة، بعدما ألمح إلى إمكانية الرحيل عن قيادة "التانجو" مع نهاية عقده، ما دفع الجماهير والنجوم إلى إطلاق حملة غير مسبوقة لإقناعه بالبقاء.
مظاهرات لمنع سكالوني من الرحيل
وبحسب صحيفة "سبورت"، توحدت الجماهير ولاعبو المنتخب الأرجنتيني في نداءات علنية تطالب سكالوني بتجديد عقده والاستمرار على رأس الجهاز الفني، عقب تصريحاته التي أعقبت خسارة منتخب بلاده أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم.
وقال سكالوني: "سأجتمع مع رئيس الاتحاد، ولدي فكرة عما سأفعله. ينتهي عقدي في نهاية شهر ديسمبر المقبل، وبعد ذلك سنرى ما سيحدث"، قبل أن يضيف: "بصراحة، لا أعرف ما إذا كان من الممكن تحقيق شيء أعظم مما تم تحقيقه، وعلينا تقييم الوضع".
وأثارت هذه التصريحات موجة واسعة من القلق في الأرجنتين، حيث احتشدت أعداد كبيرة من الجماهير أمام منزل المدرب خلال الأيام الماضية، في رسالة دعم واضحة تطالبه بالعدول عن فكرة الرحيل والاستمرار في قيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
وتفاعل سكالوني مع هذه المبادرة الجماهيرية، إذ خرج في أكثر من مناسبة لتحية المشجعين، معربًا عن امتنانه للدعم الكبير الذي يحظى به من الجماهير الأرجنتينية.
وشهدت الحملة موقفًا لافتًا، عندما حضر طفل برفقة والده إلى منزل سكالوني حاملاً ورقة كُتب عليها "عقد كأس العالم 2030"، وطلب من المدرب التوقيع عليها، ليستجيب الأخير بابتسامة، في لقطة عكست حجم الارتباط العاطفي بين الجماهير ومدربها.
ولم تتوقف المحاولات عند هذا الحد، إذ نشر والد الطفل مقطع فيديو وجّه خلاله رسالة إلى رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، كلاوديو تابيا، مطالبًا إياه ببذل كل الجهود الممكنة لإقناع سكالوني بتمديد عقده والاستمرار في قيادة المنتخب.
كما انضم نجوم الكرة الأرجنتينية إلى حملة الإبقاء على المدرب، وفي مقدمتهم أنخيل دي ماريا، الذي وجّه رسالة دعم علنية لسكالوني، مؤكدًا: "إنها سكالونيتا، إنها المحرك والرمز الحقيقي لهذا المنتخب الوطني، وآمل من كل قلبي أن يستمر في منصبه".