ابعد عن الزحمة.. التعرض المستمر لضوضاء المرور يرفع خطر الإصابة بمرض باركنسون

الأحد، 26 يوليو 2026 04:00 م
ابعد عن الزحمة.. التعرض المستمر لضوضاء المرور يرفع خطر الإصابة بمرض باركنسون الزحام

كتبت مروة محمود الياس

مع تزايد الزحام المروري والعيش في المدن المزدحمة، لا يقتصر تأثير الضوضاء على الشعور بالإزعاج أو اضطرابات النوم فقط، بل تشير أبحاث حديثة إلى أن التعرض المستمر لأصوات حركة المرور قد تكون له آثار صحية أعمق تمتد إلى الدماغ. ووفقًا لدراسة حديثة، فإن الضوضاء البيئية قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، ما يسلط الضوء على أهمية الحد من التعرض المستمر للضوضاء، خاصة داخل المنازل.


ووفقًا لدراسة نُشرت في دورية JAMA Neurology، ونقلتها صحيفة The Guardian، فإن التعرض طويل الأمد لضوضاء حركة المرور على الطرق ارتبط بزيادة طفيفة ولكن ثابتة في خطر الإصابة بمرض باركنسون، وهو مرض عصبي تدريجي يؤثر في الحركة والتوازن مع مرور الوقت.

ماذا أظهرت الدراسة؟

اعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 3.1 مليون شخص في الدنمارك تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر، وتمت متابعتهم لمدة 18 عامًا، ما يجعلها من أكبر الدراسات التي تناولت العلاقة بين ضوضاء المرور والإصابة بمرض باركنسون.
وأظهرت النتائج أن كل زيادة قدرها 11.5 ديسيبل في مستوى الضوضاء عند الواجهة الأكثر تعرضًا للشارع ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون بنسبة تقارب 3% خلال فترة المتابعة.

لماذا قد تؤثر الضوضاء على الدماغ؟

يرى الباحثون أن الضوضاء المزمنة قد تؤثر في الجسم بعدة طرق، أبرزها:
اضطراب النوم بصورة متكررة.
زيادة إفراز هرمون التوتر "الكورتيزول".
التعرض المستمر للإجهاد العصبي.
التأثير في قدرة الدماغ على التعافي من الضغوط اليومية.
ورغم أن الدراسة لم تثبت علاقة سببية مباشرة، فإنها تدعم فرضية أن الضوضاء البيئية قد تكون أحد العوامل التي تساهم في زيادة خطر الإصابة بالأمراض العصبية.

هل يمكن تقليل هذا الخطر؟

تشير نتائج الدراسة إلى أن وجود غرفة أو جزء هادئ داخل المنزل بعيدًا عن مصدر الضوضاء قد يساعد في تقليل التأثيرات المحتملة للتعرض المستمر لأصوات المرور، خاصة أثناء النوم وفترات الراحة.
كما ينصح الخبراء بـ:
إغلاق النوافذ في أوقات الذروة المرورية إذا كانت الضوضاء مرتفعة.
استخدام وسائل عزل الصوت داخل المنزل عند الإمكان.
الحرص على الحصول على نوم جيد ومنتظم.
ممارسة الأنشطة التي تقلل التوتر مثل المشي أو تمارين الاسترخاء.
تجنب التعرض المستمر للضوضاء العالية سواء في المنزل أو العمل.

هل تعني النتائج أن الضوضاء تسبب باركنسون؟

يؤكد الباحثون أن هذه الدراسة توضح وجود ارتباط بين التعرض المزمن لضوضاء المرور وارتفاع خطر الإصابة بمرض باركنسون، لكنها لا تثبت أن الضوضاء هي السبب المباشر للمرض. كما أشاروا إلى أن هناك عوامل أخرى قد تلعب دورًا، مثل العوامل البيئية ونمط الحياة والحالة الصحية العامة، وهو ما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد العلاقة بشكل نهائي.

أعراض تستدعي الانتباه

من أبرز أعراض مرض باركنسون:
رعشة في اليد أو الأطراف أثناء الراحة.
بطء الحركة.
تيبس العضلات.
اضطرابات التوازن والمشي.
تغيرات في الكتابة أو تعبيرات الوجه.
وفي حال ظهور هذه الأعراض، يُنصح بمراجعة الطبيب المختص لإجراء التقييم اللازم، خاصة إذا كانت الأعراض تتطور تدريجيًا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة