رفض الدكتور هاني هلال، أمين الائتلاف المصري لحقوق الطفل، المطالبات الداعية إلى خفض سن المسؤولية الجنائية أو تطبيق عقوبة الإعدام على الأطفال دون سن الثامنة عشرة، مؤكدًا أن قانون الطفل المصري يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الطفل.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم، المذاع على قناة ON، قال هلال إن قانون الطفل الصادر عام 2008 خضع قبل إقراره لمراجعة وموافقة كل من الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، مشيرًا إلى أن القانون يستند إلى فلسفة تقوم على حماية الطفل وإعادة تأهيله، وليس الاكتفاء بالعقوبة.
تدرج في المسؤولية الجنائية
وأوضح أمين الائتلاف المصري لحقوق الطفل أن القانون وضع تدرجًا واضحًا للمسؤولية الجنائية، حيث تبدأ التدابير الاحترازية والتربوية من سن 7 سنوات، بينما تبدأ المسؤولية الجنائية من سن 12 عامًا، وتصل عقوبة السجن إلى 15 عامًا للفئة العمرية من 15 إلى 18 عامًا، معتبرًا أن هذه العقوبات تمثل قدرًا كافيًا من الردع فى الجرائم التي يرتكبها الأحداث.
الإعدام يخالف المواثيق الدولية
وأضاف أن تطبيق عقوبة الإعدام على الأطفال دون 18 عامًا لا يزال يقتصر على خمس دول فقط، هي: السعودية، واليمن، وباكستان، وإيران، وأفغانستان، مؤكدًا أن الاتجاه الدولي يرفض توقيع هذه العقوبة على الأطفال، وأن أي تعديل في هذا الاتجاه قد يثير إشكاليات تتعلق بالالتزامات الدولية لمصر.
القوانين لا تُعدَّل بسبب حالات فردية
وأشار هلال إلى أن التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة العدل تؤكد أن جرائم الأطفال في مصر تندرج ضمن الجرائم المتوسطة والبسيطة، ولم تصل إلى مستوى الظاهرة، مؤكدًا أن تعديل التشريعات يجب أن يستند إلى دراسات وإحصاءات شاملة، وليس إلى وقائع جنائية فردية مهما بلغت خطورتها.