كيف تكون سببًا في هداية والدك إلى الصلاة؟.. أمين الإفتاء يجيب

السبت، 25 يوليو 2026 06:54 م
كيف تكون سببًا في هداية والدك إلى الصلاة؟.. أمين الإفتاء يجيب الدكتور حسن اليداك

كتب محمد شعلان

أجاب الدكتور حسن اليداك أمين الفتوى بدار الافتاء، على تساؤل إحدى الفتيات حول كيفية التعامل مع والدها الذي يرفض أداء فريضة الصلاة ويقابل نصيحتها له بانفعال وغضب شديد، وفي رده، قدّم اليداك منهجاً شرعياً ونفسياً متكاملاً للتعامل مع مثل هذه الحالات داخل الأسرة، مؤكداً على أهمية الصلاة كعماد للدين، وموضحاً الأساليب المثلى للدعوة إليها دون إحداث فجوة أو صدام مع الوالدين.

 

الصلاة.. غذاء الروح وأول ما يُسأل عنه العبد

واستهل الدكتور حسن اليداك حديثه خلال برنامج فتاوي الناس على قناة الناس، بالتأكيد على الفطرة السليمة للإنسان التي تدفعه لتمني الخير ودخول الجنة لأسرته، المكونة من الوالدين والزوجة والأبناء، وأشار إلى أن حرص الأبناء على نصح آبائهم بالصلاة ينبع من عظم قدر هذه الفريضة عند الله سبحانه وتعالى، فهي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة؛ فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله.

وشدد على أن الصلاة لا غنى عنها للإنسان، فهي حاجة روحية توازي في أهميتها حاجة الجسد للطعام والشراب.
 

الحكمة".. السر في اختيار التوقيت المناسب

وحول الطريقة المثلى للتعامل مع غضب الأب عند النصح، لفت "اليداك" الانتباه إلى القاعدة القرآنية: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}، مبيناً أن "الحكمة" تتجلى في وضع الشيء في مكانه واختيار التوقيت والأسلوب المناسبين.
وحذر من توجيه النصح للأب في أوقات التعب والمشقة، كفترة عودته من العمل، أو استخدام صيغ الأمر المباشرة والمتكررة مثل: "قم للصلاة الآن يا والدي"، مؤكداً أن هذا الأسلوب غالباً ما يُقابل بالرفض والانفعال لشعور الأب بعدم تقدير أبنائه لظروفه وتعبه.

ونصح الدكتور اليداك بضرورة استخدام أسلوب "الموعظة الحسنة" المبني على اللين والرفق، وذلك من خلال تبيان أهمية الصلاة وأثرها الإيجابي على حياة الإنسان، وأوضح أن الصلاة تبث في النفس حالة من السلام الداخلي والراحة النفسية، وتعين الإنسان على التغلب على مصاعب الحياة، بل وتضفي "مذاقاً أحلى" على تفاصيل الحياة اليومية من مأكل ومشرب مقارنة بحال تاركها.

 

استراتيجيات ذكية لتجنب الصدام العائلي

وفي ختام توجيهاته، وضع الدكتور حسن اليداك استراتيجية عملية للأبناء في حال استمرار غضب الآباء من النصح المباشر، وتتلخص في خطوتين:
أولاً: تباعد فترات النصح، وتجنب الإلحاح المستمر الذي قد يستفز الوالد.
ثانياً: تنويع مصادر النصيحة، من خلال إشراك أطراف أخرى في الأسرة (كالأم، أو الأخ، أو العم) لتوجيه الرسالة بأساليب مختلفة وغير مباشرة، مما يجعل النصيحة أكثر قبولاً وأقل حدة على متلقيها.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة