باحث سياسي: لا حل في لبنان دون تسليم سلاح حزب الله للدولة

السبت، 25 يوليو 2026 02:00 ص
باحث سياسي: لا حل في لبنان دون تسليم سلاح حزب الله للدولة عبد الله نعمة

كتب الأمير نصرى

قال عبد الله نعمة، الكاتب والباحث السياسي اللبنانى، إن الدولة اللبنانية تواجه تحديات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة، مشيرًا إلى أن هناك تطورات إيجابية على المستوى السياسي، خاصة بعد زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح عبد الله نعمة، خلال مداخلة عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، أن هذه الزيارة منحت الدولة اللبنانية والرئيس جوزيف عون دفعة سياسية كبيرة، معتبرًا أن واشنطن أظهرت اهتمامًا جديًا بالملف اللبناني، إلا أن ذلك يتزامن مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان وعمليات استهداف وتفجير في عدد من المناطق.

مفاوضات برعاية أمريكية وغطاء عربي
 

وأشار نعمة إلى أن المبادرة الأمريكية تمثل، من وجهة نظره، المسار الرئيسي للتوصل إلى حل للأزمة في جنوب لبنان، موضحًا أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تجري برعاية أمريكية وغطاء عربي، وأن الدول العربية تدعم هذا المسار.

وأضاف أن أي تقدم في المفاوضات يرتبط بمدى القدرة على تنفيذ التفاهمات على الأرض، خاصة فيما يتعلق بانتشار الجيش اللبناني وانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق.

التصعيد الإسرائيلي في الجنوب

وحول استمرار العمليات الإسرائيلية، قال الباحث السياسي إن إسرائيل تنفذ عمليات تفجير في مناطق تقع ضمن نطاق ما وصفه بالمناطق التي لا تزال تحت سيطرتها، معتبرًا أن هذه العمليات تستهدف، بحسب الرواية الإسرائيلية، مواقع ومنشآت يُشتبه في ارتباطها بحزب الله.

وأوضح أن هناك مراحل تجريبية للانسحاب من بعض البلدات وتسليمها إلى الجيش اللبناني، مشيرًا إلى أن عودة السكان إلى المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية تمثل خطوة مهمة في مسار تنفيذ الاتفاق.

وأكد أن قضية سلاح حزب الله تمثل جوهر الخلاف الحالي، مشيرًا إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة والدولة اللبنانية، وفق رؤيته، باتت تدفع باتجاه حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

وأضاف أن هناك خلافًا حول تفسير القرار 1701، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب التوصل إلى ترتيبات جديدة تتجاوز التفسيرات السابقة للقرار، خاصة فيما يتعلق بانتشار السلاح شمال نهر الليطاني.

وتطرق الباحث إلى دور رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، معتبرًا أنه يمثل أحد الأطراف الرئيسية القادرة على لعب دور الوسيط بين الدولة اللبنانية وحزب الله، وأنه يسعى إلى إيجاد حلول وسط بين الأطراف المختلفة.

ورأى أن المسار الحالي يتجه نحو تنفيذ مراحل متدرجة من الاتفاق، تبدأ بالانسحاب من بعض المناطق وتسليمها للجيش اللبناني، بالتوازي مع معالجة ملف السلاح.

وحذر من أن تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة قد ينعكس بشكل مباشر على لبنان، خاصة إذا قرر حزب الله الدخول في المواجهة من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن ذلك قد يفتح الباب أمام تصعيد إسرائيلي وأمريكي جديد، فضلًا عن تداعيات داخلية لبنانية.

وأكد أن لبنان، وفق تقديره، أمام خيار صعب يتمثل في تنفيذ التفاهمات القائمة والتوصل إلى صيغة تضمن حصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع معالجة تداعيات الحرب على سكان الجنوب.

وأشار الكاتب والباحث السياسي إلى أن الأوضاع الإنسانية في جنوب لبنان لا تزال صعبة، مع استمرار نزوح أعداد كبيرة من السكان وعدم قدرة كثير من الأهالي على العودة إلى بلداتهم، مؤكدًا أن استمرار الأزمة يفرض تحديات كبيرة على الدولة اللبنانية، التي تواجه في الوقت نفسه ضغوطًا سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة