قالت المهندسة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بوزارة التضامن الاجتماعي، إن الوزارة أطلقت المرحلة الأولى من برنامج التمكين الاقتصادي في 8 محافظات، بإجمالي نحو 870 مشروعًا، بهدف مساعدة مستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» على تحقيق الاستقلال المالي وتوفير مصادر دخل مستدامة بدلًا من الاعتماد على الدعم الشهري.
https://www.youtube.com/watch?v=XA9YUGOg34s
وأضافت إنجي اليماني، خلال لقاء بقناة إكسترا نيوز، أن التمكين الاقتصادي يمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل وزارة التضامن، إلى جانب الرعاية والحماية الاجتماعية، موضحة أن المرحلة الأولى تضمنت تنفيذ مشروعات تتناسب مع طبيعة المجتمعات المحلية، من بينها تربية الحيوانات ومشروعات بيع المستلزمات التي يحتاج إليها سكان القرى.
التوسع في المشروعات المستدامة
وأوضحت أن الوزارة تعمل حاليًا على إطلاق مرحلة جديدة من التمكين الاقتصادي تعتمد على التمويلات الذكية، ودراسة الميزة النسبية لكل منطقة، إلى جانب تنفيذ مشروعات قائمة على سلاسل القيمة المجتمعية، بما يضمن استدامتها واستمرارها لفترات أطول.
وأكدت أن التجربة ستتوسع تدريجيًا لتشمل مختلف محافظات الجمهورية، مع التركيز على الوصول إلى القرى والمجتمعات الأكثر احتياجًا، مشيرة إلى أن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بدأ بالفعل في التعاون مع الجمعيات القاعدية للوصول إلى المستفيدين في مختلف المناطق.
التدريب والتمويل والتسويق
وأشارت اليماني إلى أن الوزارة لا تركز فقط على توفير التمويل، وإنما تعمل على إغلاق الحلقة الكاملة للتمكين الاقتصادي، بدءًا من التدريب والتمويل وصولًا إلى التسويق، لضمان قدرة المستفيد على إدارة مشروعه وتحقيق دخل مستدام.
ولفتت إلى أن المشروعات التي تم تنفيذها خلال المرحلة الأولى لا تزال في مرحلة النضج، خاصة أن بعضها حصل على التمويل خلال العام الماضي، موضحة أن التمويل لم يقتصر على إنشاء مشروعات جديدة، بل شمل أيضًا مشروعات قائمة بهدف مساعدتها على الاستمرار والتوسع.
وأكدت أن الوزارة تتعاون مع جمعيات شريكة موجودة داخل المجتمعات المحلية، لتقديم التمويلات وفق احتياجات المستفيدين والفرص المتاحة في كل منطقة، إلى جانب متابعة المشروعات والتدخل عند حدوث أي تعثر.
وأضافت أن الجانب التسويقي يمثل أحد أهم محاور منظومة التمكين الاقتصادي، مشيرة إلى تنظيم نحو 85 معرضًا لـ«ديارنا» خلال العامين الماضيين في مختلف أنحاء الجمهورية، استفاد منها نحو 300 عارض، يمثلون ما يقرب من 211 ألف أسرة.
وشددت على أن نجاح أي مشروع يرتبط بوجود سوق لمنتجاته، موضحة أن الوزارة انتقلت من تمويل المشروعات وفق رغبات المستفيدين فقط إلى دراسة الاحتياجات الفعلية للمجتمع والميزة النسبية وسلاسل القيمة، لضمان تحقيق جدوى اقتصادية واستدامة في الدخل.
وأوضحت اليماني أن الوزارة توفر أيضًا فرصًا للعمل للأسر التي لا ترغب أو لا تستطيع تحمل مخاطر إقامة مشروع خاص، من خلال دعم المشروعات كثيفة العمالة وتوفير فرص التوظيف في المصانع والشركات.
وأشارت إلى تجربة أحد المشروعات في محافظة الفيوم، الذي وفر فرص عمل لنحو 2000 سيدة، موضحة أن بعض المستفيدات انتقلن من الحصول على دعم شهري إلى الحصول على أجور أعلى، ما ساهم في تحسين مستويات دخل الأسر.
وأكدت أن نتائج المشروعات تختلف من محافظة إلى أخرى ومن مشروع لآخر، وفقًا لطبيعة النشاط والظروف المحلية، مشيرة إلى أن بعض المشروعات تحقق عوائد أسبوعية محدودة، بينما تحقق مشروعات أخرى دخلًا أعلى، وهو ما يؤكد أهمية اختيار المشروعات بناءً على احتياجات السوق وسلاسل القيمة المحلية.