أكد الكاتب الصحفي والإعلامي محمد الباز، أن دور الإعلام لا يجب أن يقتصر على مجاملة الجمهور أو تقديم خطاب يرضيه، وإنما يتمثل في مواجهة المشكلات والحديث بصراحة عن الظواهر السلبية التي تؤثر في المجتمع، مشيرًا إلى أهمية التطرق إلى قضايا التطرف في الأحكام وتراجع التسامح وارتفاع حدة التعامل بين أفراد المجتمع.
وأوضح محمد الباز خلال حلوله ضيفا ببرنامج العاشرة على قناة إكسترا نيوز، أن الإعلامي أمام مسؤولية حقيقية تتمثل في طرح القضايا بوضوح، حتى لو كانت بعض الآراء لا تحظى بقبول الجميع، مؤكدًا أن الهدف من العمل الإعلامي هو فتح المجال للنقاش والتعبير عن وجهات النظر المختلفة.
لا أخشى على مصر من جماعة الإخوان
وقال إنه لا يشعر بالخوف على مصر من جماعة الإخوان المسلمين، معتبرًا أن وعي المواطنين أصبح أكثر قدرة على إدراك حقيقة الجماعة، وأن المجتمع لن يمنحها الثقة مرة أخرى، وفق رؤيته.
وأضاف أن مصدر القلق الحقيقي لا يتعلق بالجماعة ذاتها، وإنما بالآثار التي خلفتها الأحداث السابقة، وفي مقدمتها حالة الاستقطاب التي شهدها المجتمع، مؤكدًا أن معالجة هذه الآثار تتطلب خطابًا أكثر هدوءًا وتسامحًا.
الأزمة الاقتصادية تزيد حدة التوتر
وأشار إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة تؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية على المواطنين، وقد تدفع البعض إلى البحث عن وسيلة لتفريغ غضبهم، موضحًا أن الإعلاميين يكونون في كثير من الأحيان هدفًا مباشرًا لهذا الغضب بحكم ظهورهم المستمر أمام الجمهور، رغم أنهم ليسوا أصحاب القرار في العديد من القضايا. وأكد أن التعامل مع ردود الفعل الحادة يتطلب تفهمًا لدوافعها، وعدم النظر إليها باعتبارها عداءً شخصيًا.
وشدد على أن اختلاف المدارس الإعلامية ووجهات النظر لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة أو عداوة، موضحًا أن من حق كل إعلامي أن يختار أسلوبه ومدرسته المهنية، مع ضرورة احترام تجارب الآخرين.
واعتبر أن تقبل الاختلاف واحترام الرأي الآخر يمكن أن يشكلا أساسًا لمجتمع أكثر استقرارًا، بعيدًا عن التوتر والاستقطاب، مؤكدًا أن الاختلاف في الرأي لا يعني بالضرورة أن يتحول المختلفون إلى أعداء.