خبير اقتصادي: التوترات بالشرق الأوسط تضرب سلاسل الإمداد

الجمعة، 24 يوليو 2026 01:00 م
خبير اقتصادي: التوترات بالشرق الأوسط تضرب سلاسل الإمداد الدكتور محمود عنبر

كتب محمد شعلان

أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن التوترات والأزمات الجيوسياسية الدائرة حالياً، ولا سيما الصراع الأمريكي الإيراني، قد ألقت بظلالها السلبية والمباشرة على معدلات النمو والتضخم في الاقتصاد العالمي، محذراً من التداعيات الوخيمة لهذه الأزمة على الاقتصادات الناشئة والدول النامية.

 

انعدام الثقة وهروب الاستثمارات


وأوضح الدكتور عنبر، في تصريحات هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن التخبط في إدارة الأزمة، والذي تمثل في إطلاق تصريحات متناقضة وخرق للهدن المتفق عليها، خلق حالة من "اللايقين" وانعدام الثقة في المنطقة، وأشار إلى أن هذا الوضع أدى إلى تباطؤ تدفق الاستثمارات الأجنبية وهروب رؤوس الأموال، مؤكداً أنه حتى في حال التوصل إلى تسوية سياسية، فإن أصحاب رؤوس الأموال فقدوا الثقة في تحول هذا الاستقرار السياسي إلى استقرار اقتصادي حقيقي.

 

أزمة سلاسل الإمداد و"التضخم العرضي"


ولفت أستاذ الاقتصاد إلى أن الخطر لم يعد يقتصر على غلق المضايق البحرية أو حصارها، بل امتد ليشمل تزايد استهداف السفن التجارية من أطراف مختلفة، وبين أن هذا التصعيد لم يتسبب فقط في رفع تكاليف الشحن والتأمين، بل أدى إلى امتناع وعزوف العديد من شركات التأمين عن تقديم خدماتها للسفن المارة بالمنطقة، وأكد أن هذه العوامل مجتمعة تسببت في نقص حاد في سلاسل الإمداد ومعروض الطاقة، مما أدى إلى ظهور ما يُعرف اقتصادياً بـ "التضخم العرضي".

 

ورداً على سؤال حول اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، استند عنبر إلى القاعدة الاقتصادية القائلة بأن "رأس المال جبان ولا وطن له"، موضحاً أن رؤوس الأموال تبحث دائماً عن البيئات الأكثر أماناً واستقراراً، وأضاف أن التوترات الحالية أجبرت المستثمرين على سحب أموالهم وتوجيهها نحو "الملاذات الآمنة" كالدولار الأمريكي والمعادن النفيسة وعلى رأسها الذهب.

 

مأزق البنوك المركزية والاقتصادات الناشئة


وحذر الدكتور عنبر من الآثار الكارثية لهذا التحول على الاقتصادات الناشئة والدول النامية؛ موضحاً أن زيادة الطلب على الدولار ستؤدي إلى ارتفاع قيمته مقابل تراجع أسعار صرف العملات المحلية، وهو ما لا تستطيع بعض الدول تحمله.

 

وأشار إلى أن هذا الوضع سيزيد من أعباء الديون الخارجية (المقومة بالدولار)، ويضع البنوك المركزية في مأزق حقيقي، حيث ستجد نفسها مضطرة لرفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، وهو الإجراء الذي سيرفع تكلفة الاقتراض ويخنق الاستثمار المحلي، مما يؤثر سلباً في النهاية على معدلات النمو الاقتصادي العالمي والمحلي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة