أكد الكاتب الصحفي جمال رائف أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو حملت رسائل شاملة جمعت بين استلهام دروس الماضي ومواجهة تحديات الحاضر واستشراف المستقبل، مشيراً إلى أن الثورة أرست أسس الدولة الوطنية، بينما جاءت الجمهورية الجديدة امتداداً لهذا المسار التاريخي.
وأوضح جمال رائف، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة أكسترا نيوز، أن ثورة 23 يوليو تمثل ميلاد الجمهورية الأولى، والتي قامت على إرادة الشعب والتحرر الوطني، مؤكداً أن الجمهورية الجديدة ترتكز على المبادئ نفسها التي أرستها الثورة، وفي مقدمتها الاستقلال الوطني وبناء دولة قوية تستجيب لتطلعات المواطنين.
التلاحم بين الجيش والشعب سر نجاح الثورتين
وأشار إلى أن الرئيس السيسي ركز في كلمته على العلاقة التاريخية والاستثنائية بين الجيش والشعب، باعتبارها الركيزة الأساسية التي قامت عليها ثورة 23 يوليو، كما تجددت في ثورة 30 يونيو، مؤكداً أن الثورتين جسدتا التكاتف الوطني لحماية الدولة والحفاظ على مقدراتها.
وأضاف أن ثورة 30 يونيو استكملت ما بدأته ثورة يوليو، موضحاً أن الأولى حررت مصر من الاحتلال، بينما أنقذت الثانية الدولة من حكم جماعة إرهابية، وهو ما يعكس استمرار مسار التحرر الوطني وترسيخ الدولة المصرية الحديثة.
المشروعات القومية امتداد لأهداف الثورة
وأكد الكاتب الصحفي أن المشروعات القومية التي تنفذها الدولة حالياً تمثل امتداداً لأهداف ثورة يوليو في تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية، مشيراً إلى أن الجمهورية الجديدة شهدت تنفيذ مشروعات كبرى، منها العاصمة الإدارية الجديدة، والمدن الجديدة، ومحطة الضبعة النووية، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب مبادرات الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي الشامل.
ولفت إلى أن كلمة الرئيس السيسي أكدت استمرار تمسك مصر باستقلال قرارها الوطني، سواء في القضايا الداخلية أو الخارجية، مشيراً إلى أن السياسة المصرية ترتكز على حماية الأمن القومي، ودعم السلام، ورفض التدخلات الخارجية، ومساندة القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
الدور الإقليمي لمصر امتداد لثورة يوليو
وأوضح جمال رائف أن تأثير ثورة 23 يوليو تجاوز الحدود المصرية، حيث دعمت حركات التحرر في أفريقيا والعالم العربي، مؤكداً أن الدولة المصرية تواصل اليوم هذا الدور من خلال تعزيز حضورها في القارة الأفريقية، ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي، والعمل على ترسيخ الحلول السياسية ونبذ الصراعات.
وشدد على أن الجمهورية الجديدة تمثل امتداداً طبيعياً للجمهورية الأولى، وأن الدولة المصرية تواصل مسيرة البناء والتنمية اعتماداً على تراكم الإنجازات، مؤكداً أن وحدة الشعب والجيش ستظل الركيزة الأساسية لاستمرار نجاح الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية.