تبرع قيمته 75 مليون دولار.. تحويل كلية الفنون بكاليفورنيا إلى مدرسة

الجمعة، 24 يوليو 2026 08:00 ص
تبرع قيمته 75 مليون دولار.. تحويل كلية الفنون بكاليفورنيا إلى مدرسة مؤسس إنفيديا

هبة الشافعى

أعلنت جامعة فاندربيلت الأمريكية أن فرعها الجديد في سان فرانسيسكو سيحمل اسم كلية جين-هسون ولوري هوانج للفنون والعمارة والتصميم، وذلك تقديرًا لتبرع بلغت قيمته 75 مليون دولار قدمه مؤسس شركة إنفيديا جين-هسون "جنسن" هوانج وزوجته لوري هوانج.

ويأتي الإعلان بعد أشهر من قرار كلية كاليفورنيا للفنون (CCA)، إحدى أعرق مدارس الفنون الخاصة غير الربحية في الولاية، إغلاق أبوابها نهائيًا بحلول عام 2027، عقب بيع حرميها الجامعيين إلى جامعة فاندربيلت بسبب أزمة مالية طويلة.

وقال جنسن هوانج إن التكنولوجيا توسع حدود ما يمكن للبشر بناؤه، بينما يحدد الفن والتصميم أسباب بناء هذا المستقبل، مؤكدًا أن الشراكة مع جامعة فاندربيلت تهدف إلى إعداد جيل جديد من المبدعين والحفاظ على مكانة سان فرانسيسكو باعتبارها مركزًا عالميًا للإبداع والابتكار والثقافة.

 

الحفاظ على إرث كلية عمرها أكثر من قرن

وتأسست كلية كاليفورنيا للفنون عام 1907 في مدينة بيركلي، وظلت على مدار 119 عامًا من أبرز المؤسسات التعليمية المتخصصة في الفنون.

وأوضحت جامعة فاندربيلت أنها ستنشئ معهد كلية كاليفورنيا للفنون للحفاظ على إرث المؤسسة، حيث سيتولى إدارة أرشيفها، والإشراف على برامج معهد واتيس للفنون المعاصرة، وتنظيم فعاليات لخريجي الكلية، إلى جانب دعم برامج الإقامة والزمالات للفنانين والمعماريين والمصممين والقيّمين الفنيين.

كما بدأت الجامعة البحث عن أول عميد لقيادة الكلية الجديدة قبل افتتاحها المقرر في خوعانت كلية كاليفورنيا للفنون لسنوات من عجز مالي متواصل، قدرتهريف عام 2027، بعد استكمال الموافقات التنظيمية.

 

أزمة مالية أنهت مسيرة الكلية

وعانت كلية كاليفورنيا للفنون لسنوات من عجز مالي متواصل، قدرته صحيفة San Francisco Chronicle بنحو 20 مليون دولار عام 2024.

وكان رئيس الكلية ديفيد هاوز قد أرجع قرار الإغلاق إلى تراجع أعداد الطلاب، وارتفاع تكاليف الدراسة، والتغيرات الديموغرافية، إذ لم يتجاوز عدد الطلاب المسجلين في العام الماضي 324 طالبًا بين مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، فيما يُتوقع أن يتخرج أقل من 500 طالب قبل إغلاق المؤسسة نهائيًا.

وسبق أن قدم جنسن هوانج للكلية 22.5 مليون دولار عام 2025، وهو مبلغ ساوى التبرعات التي جمعها أكثر من 50 متبرعًا آخر، وأسهم مؤقتًا في تخفيف أزمتها المالية.

 

دور متزايد لوادي السيليكون في دعم الفنون

ويُعد جنسن هوانج، المولود في تايوان، من أبرز رجال الأعمال في قطاع التكنولوجيا، إذ أسس شركة إنفيديا التي لعبت رقائقها الإلكترونية دورًا رئيسيًا في ازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتقدر مجلة فوربس ثروته بنحو 178.9 مليار دولار، ما يجعله من بين أغنى أثرياء العالم.

ويأتي هذا التبرع ضمن سلسلة من مساهماته في دعم التعليم العالي، بعدما قدم سابقًا 30 مليون دولار لجامعة ستانفورد و50 مليون دولار لجامعة ولاية أوريجون.

كما أعلنت جامعة فاندربيلت أنها نجحت في جمع أكثر من 25 مليون دولار إضافية لدعم مشروعها الجديد في كاليفورنيا، ضمن خطة توسع تشمل إنشاء فروع جديدة في نيويورك وويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، إضافة إلى معهد للحوسبة الكمية في ولاية تينيسي.

 

جدل حول نفوذ شركات التكنولوجيا

ويأتي هذا التحول في وقت تواجه فيه مدارس الفنون في منطقة خليج سان فرانسيسكو أزمات مالية متلاحقة، كان أبرزها إغلاق معهد سان فرانسيسكو للفنون عام 2022 قبل أن تستحوذ عليه لاحقًا مؤسسة إيمرسون كولكتيف التابعة للورين باول جوبز، مع خطط لإعادة افتتاحه تحت اسم جديد.

ورغم ترحيب عمدة سان فرانسيسكو دانيال لوري بالصفقة، معتبرًا إياها خطوة مهمة للمدينة، فإن تنامي نفوذ شركات التكنولوجيا في المشهد الثقافي والفني لا يحظى بإجماع داخل الأوساط الإبداعية، حيث يرى عدد من الفنانين أن القطاع يحتاج إلى دعم مستدام للفنانين أنفسهم، إلى جانب توفير مساكن ميسرة وزيادة تمويل الفنون، وليس فقط الاستثمار في المؤسسات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة