قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن ثورتي 23 يوليو 1952 و30 يونيو 2013 يجمعهما هدف رئيسي يتمثل في استمرار المشروع الوطني المصري، مشيراً إلى أن بناء الدولة والحفاظ على مؤسساتها وتحسين مستوى معيشة المواطنين ظل هدفاً ثابتاً عبر مختلف المراحل التاريخية، رغم اختلاف الأدوات والآليات المستخدمة.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أثناء تواجده ضيفا عبر قناة إكسترا نيوز، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت هذا المعنى، موضحا أن مسار التنمية في مصر ظل قائماً على جعل المواطن غاية التنمية وأداتها في الوقت نفسه.
العدالة الاجتماعية هدف ثابت عبر المراحل
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن مفهوم العدالة الاجتماعية الذي تبنته ثورة يوليو من خلال قوانين الإصلاح الزراعي وتمكين الفئات البسيطة، استمر بعد ثورة 30 يونيو عبر مبادرات ومشروعات مثل «حياة كريمة» و«تكافل وكرامة»، إلى جانب تطوير التعليم وتحسين جودة الخدمات، مؤكداً أن الأدوات اختلفت لكن الهدف بقي واحداً وهو تحسين حياة المواطنين.
وأشار إلى أن بناء مؤسسات الدولة يمثل أيضاً أحد أبرز أوجه التشابه بين المرحلتين، حيث أسست ثورة يوليو الجمهورية الأولى، بينما دشنت ثورة 30 يونيو الجمهورية الجديدة، مع الحفاظ على قوة مؤسسات الدولة وتعزيز دورها في خدمة المواطنين.
الاتزان الاستراتيجي امتداد للحياد الإيجابي
وأكد سلامة أن السياسة الخارجية المصرية شهدت تطوراً من مفهوم الحياد الإيجابي بعد ثورة يوليو إلى مفهوم الاتزان الاستراتيجي في الجمهورية الجديدة، موضحاً أن مصر أصبحت تحظى باحترام دولي واسع باعتبارها دولة داعمة للسلام والحلول السياسية والدبلوماسية، مع امتلاكها في الوقت نفسه عناصر القوة والردع لحماية أمنها القومي.
وأضاف أن ما تحقق بعد 30 يونيو في مجالات تطوير البنية التحتية، وإنشاء المدن الجديدة، وتحسين شبكات الطرق والنقل، والقضاء على العشوائيات، يمثل امتداداً لمسيرة التنمية التي بدأت بعد ثورة يوليو.
رؤية القيادة ووعي الشعب وراء تجاوز التحديات
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن بناء الجمهورية الجديدة استند إلى ركيزتين أساسيتين هما رؤية القيادة السياسية ووعي الشعب المصري، مؤكداً أن الدولة نجحت في مواجهة تحديات كبيرة، كان أبرزها مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار، وهو ما وفر بيئة مناسبة للتنمية وجذب الاستثمارات.
وأوضح أن القضاء على الإرهاب كان شرطاً أساسياً لاستكمال عملية البناء، لافتاً إلى أن الاستقرار الذي تحقق ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين، خاصة أن الاستثمار لا يتجه إلى المناطق التي تعاني من الاضطرابات.
واختتم الدكتور حسن سلامة بالتأكيد أن استمرار مسيرة التنمية يتطلب الحفاظ على ما تحقق من إنجازات، مع تعزيز التواصل مع المواطنين بشفافية لشرح التحديات والعوائد المستقبلية للمشروعات القومية، بما يضمن استمرار دعم المجتمع لمسيرة البناء والتنمية.