قال الدكتور سيد مكاوي زكي، أستاذ العلاقات الدولية، إن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يعكس فشل المسار الدبلوماسي في الوقت الراهن، مؤكداً أن طهران كانت تعتبر مضيق هرمز ضمن نطاق سيطرتها، بينما حاولت واشنطن الالتفاف على ذلك عبر ترتيبات ملاحية جديدة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد المواجهة العسكرية بين الجانبين.
واشنطن تسعى لفرض شروط جديدة عبر التصعيد العسكري
وأوضح، في مداخلة هاتفية عل قناة إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة رأت أن المسار الدبلوماسي لا يحقق أهدافها، فاتجهت إلى استئناف العمليات العسكرية بهدف الضغط على إيران للعودة إلى المفاوضات وفق شروط أمريكية، مشيراً إلى أن تصريحات مسؤولين أمريكيين تؤكد استمرار الهجمات وزيادة وتيرتها لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن إيران، من جانبها، لا تبدو مستعدة للقبول بهذه الشروط، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالين؛ إما استمرار التصعيد وصولاً إلى مواجهة أوسع، أو العودة المفاجئة إلى المسار السياسي إذا ما اتخذت الإدارة الأمريكية قراراً بوقف العمليات العسكرية.
إغلاق هرمز وباب المندب يهدد أسواق الطاقة العالمية
وأشار الدكتور سيد مكاوي زكي إلى أن استمرار التوتر في مضيق هرمز، بالتزامن مع التطورات في باب المندب، ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، موضحاً أن تعطيل حركة النفط والغاز يدفع الأسعار إلى الارتفاع ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي. ولفت إلى أن أي تصعيد إضافي في الممرات البحرية الاستراتيجية ستكون له تداعيات واسعة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد، بما يؤثر على العديد من الدول في المنطقة والعالم.
تحركات الحوثيين جاءت في إطار التصعيد الحالي
وأوضح أن دخول جماعة الحوثي على خط التصعيد في باب المندب جاء في سياق التطورات العسكرية الأخيرة، معتبراً أن ذلك يمثل جزءاً من أدوات الضغط المتبادلة في الأزمة، محذراً من أن اتساع رقعة المواجهة سيؤدي إلى مزيد من التوتر الإقليمي والخسائر الاقتصادية.
وساطات إقليمية لإحياء المسار التفاوضي
وشدد الدكتور سيد مكاوي زكي على أن الحل الوحيد للأزمة يتمثل في العودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي، مشيراً إلى وجود جهود تقودها دول إقليمية، من بينها مصر وقطر وباكستان، للدفع نحو هدنة مؤقتة تمهد لاستئناف المفاوضات.
وأكد أن تأخير العودة إلى طاولة الحوار سيضاعف الخسائر على جميع الأطراف، سواء إيران أو دول الخليج أو الاقتصاد العالمي، مشدداً على أن الحلول العسكرية لن تحقق استقراراً دائماً، وأن التسوية السياسية تظل الخيار الأكثر واقعية لإنهاء الأزمة.