أحمد التايب

مستقبل التصعيد الأمريكي - الإيرانى

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 03:32 ص


لاشك أن التطورات الأخيرة والمتسارعة للتصعيد الأمريكي الإيرانى، وطبيعة الأهداف، ومسار الردود سواء الإيرانية - أو الأمريكية، تشير جميعها إلى أن مضيق هرمز أصبح اليوم العقدة والمعضلة، بل اللافت، أن الصراع والخلاف انتقل من ملف البرنامج النووى وقضية تخصيب اليورانيوم التى كانت تتصدر أولويات الرئيس ترامب، إلى قضية المضيق..

اعتقادى، أن إيران أدركت - حقيقة - أن قوة ردعها الحقيقية باتت في المضيق، لذلك تنظر إليه الآن باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي ومن أعمال السيادة، وما يشجعها وبقوة أن لديها قناعة أن ميزان القوى يميل لصالحها لعدة عوامل على رأسها عامل الجغرافية..

لكن في المقابل، - أعتقد - أن  الولايات المتحدة تحاول بدورها فرض معادلة مختلفة عن حرب الـ 12 يوما أو حرب الـ 40 يوما، ففى هذه المرة عنوان المواجهة هو حرية الملاحة، وأنها لا يُمكن أن تبقى رهينة للقرار الإيراني، وأن استمرار سيطرة الحرس الثوري على المضيق بالصورة الحالية يمثل تهديدًا للهيمنة الأمريكية، وهو ما يفسر التركيز على البنية العسكرية التي تمنح إيران هذه القدرة، وليس على أهداف أخرى داخل العمق الإيراني.


إذن..  الصراع الدائر اليوم لم يعد صراعًا حول الاتفاق النووي، بل أصبح صراعًا حول من يمتلك حق رسم قواعد الأمن في الخليج العربي، ويسيطر على مضيق هرمز.

وبالتالي، فإن مستقبل الصراع لن يتحدد فقط بمدى نجاح أو فشل المفاوضات، وإنما بقدرة كل طرف على فرض معادلاته العسكرية في هذا الممر الحيوي، وهو ما يجعل فهم البيئة العملياتية في جنوب إيران، وطبيعة أي مواجهة محتملة هناك، أمرًا ضروريًا لاستشراف المسارات المقبلة للصراع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة