قال الله تعالى في القرآن الكريم :- " يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " س المجادلة 11 ، وفى الكتاب المقدس تقول الآية " أعط الطبيب كرامته لأجل فوائده فان الرب خلقه " سي 1:38
في كل دولة تجسد مؤسسات تحمي الأمن وأخرى تبنى الاقتصاد وأخرى تصنع قرارات السياسة ، وأخري تتقن الكلمة والرسالة الإعلامية والصحافية ولكن يبقى الطبيب هو حارس الحياة ومندوب الرحمة على الأرض ، خاصة الطبيب المصري ؛ الجيش الأبيض الذي كان حائط الصد في كثير من الأوقات الحرجة على ممر العصور ، في الحروب والأوبئة والكوارث ، كما أنه بطل المبادرات الصحية الرئاسية التي كانت على رأس أولويات الدولة المصرية وفى قلب اهتمامات السيد الرئيس في العصر الحديث ، حيث أن صحة المواطن المصري كانت من أهم نقاط رؤية 2030 ومن هنا انطلقت عدة مبادرات صحية خاصة بالمرأة والطفل ومسببات العمى والتخلص من فيروس سى وقوائم الانتظار التي وجه الرئيس السيسى بالانتهاء منها.
فالطبيب المصري هو كنز من كنوز الموارد البشرية ، نظرا لعدة عوامل ، منها الكفاءة والمهارة والذكاء والعقلية ، وقدرته على العمل في مكان مزدحم والتشخيص الصحيح ، قدرته على العمل بأدوات جراحية ليست الأفضل على الإطلاق ، فالأطباء المصريين هما الذين ذهبوا إلى رفح والى داخل قطاع غزة لتقديم الجراحات الطبيبة الدقيقة للأشقاء في غزة ولولا تلك المهارة والقدرة على العمل في أحلك الظروف لما استطاعوا تقديم العون وتحملوا العمل في ظروف غير إنسانية لا يستطيع تحملها الطبيب الغربي.
ولذا ، على كافة مؤسسات الدولة وعلى رأسهم وزارة الصحة والبحث العلمي تقديم كافة اوجة التعاون والعون للطبيب المصري ، فلا أتخيل أن هذا الطبيب الجليل لازال يُعامل معاملة بيروقراطية خاسرًا نصف وقته الثمين في أوراق بيروقراطية إدارية لا معنى لها ، في أن يحضر استمارة أو ورقة انتداب أو نقل ! لا أتخيل إن هذا الكنز يعانى من أجل الحصول على مصادر لبحث علمي لرسالة الدكتوراه أو الماجستير ويواجه تعنت البعض ، على العكس فهو واجب علينا جميعًا توفير له كافة المصادر وكافة سبل البحث العلمي وتذليل العقوبات أمام كل طبيب يتجه للبحث العلمي بل تقديم له المكافآت المالية من اجل تشجيعه.
لا أتخيل أن يتعرض الطبيب المصري للاذي أو التجاوز من قبل أي شخص سواء كان مسؤولا أو مريضًا ! أو لا يجد رعاية طبية جيدة إذا مرض هو أو أحد من أفراد أسرته، وعلى العكس ، فأتمنى وجود لجنة أو مجلس أعلى معنى بشؤون الأطباء ، من الناحية الإدارية واللوجستية والطبيبة ، لفزر الكفاءات وتوظيفها بشكل صحيح وتقديم الدعم الكافي والطبي للطبيب ولأفراد أسرته ، وتقديم الدعم في حالات التعدي عليه معنويا أو ماديًا ، تقديم الدعم العلمي وتذليل عقبات البحث العلمي ، تقديم الدعم الادارى لتقليص زمن البيروقراطية ، تقديم التنسيق اللازم لاختيار الطبيب مكان عمله المناسب له والبدائل المسموحة وتوظيف طاقته في أفضل مكان له بحيث لا يكون بعيدًا عن محل إقامته ، خاصة في ظل تطوير المستشفيات ونقل الأطباء من مستشفى لأخرى وإتاحة الفرصه لهم لاختيار أفضل مكان لتقديم الأريحية اللازمة كي يقدم الطبيب المصري أفضل أداء لديه حتى لا نجد الطبيب المصري مهاجرًا خارج الوطن يبحث عن فرصة أفضل.