أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لرئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيغرو) يعكس استمرار نهج الدبلوماسية الرئاسية المصرية في الانفتاح على مختلف دول العالم، بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز حضور مصر في دوائرها الإقليمية والدولية.
وأوضح طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن زيارة رئيس الجبل الأسود تحمل أهمية كبيرة في ظل توسع السياسة الخارجية المصرية نحو مناطق استراتيجية جديدة، مشيراً إلى أن القاهرة تتبنى دبلوماسية تتسم بالرشادة السياسية، تقوم على تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز التعاون مع مختلف الدول، لافتاً إلى أن الجبل الأسود أصبح يتمتع بدور متنامٍ داخل الأمم المتحدة ويقدم نموذجاً للدبلوماسية الهادئة.
الدبلوماسية الرئاسية حققت حضوراً دولياً واسعاً
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الدبلوماسية المصرية بلغت مستويات متقدمة خلال السنوات الأخيرة بفضل التحركات المكثفة للرئيس السيسي، التي شملت المشاركة في القمم الدولية والزيارات الخارجية، مؤكداً أن هذا النشاط أسهم في توسيع دوائر السياسة الخارجية المصرية لتشمل شرق المتوسط وآسيا الوسطى ودول حوض النيل والقرن الأفريقي، إلى جانب الحفاظ على الشراكات التقليدية.
وأضاف أن الدولة المصرية تبنت تخطيطاً استباقياً في إدارة علاقاتها الخارجية، مدعوماً بتنسيق مؤسسات الدولة المختلفة، وهو ما عزز قدرة مصر على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
التحركات الخارجية تدعم الاقتصاد والمصالح المشتركة
وأكد طارق فهمي أن التحركات الدبلوماسية لا تقتصر على توقيع مذكرات التفاهم أو تشكيل اللجان المشتركة، وإنما تستهدف ترسيخ الوجود المصري في مناطق استراتيجية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، بما ينعكس على دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الدولة على المستويين السياسي والاستراتيجي.
وأوضح أن الزيارات المتبادلة بين الرئيس السيسي وقادة الدول المختلفة أسهمت في بناء شراكات تحقق منافع متبادلة وتدعم المصالح المصرية في مختلف القطاعات.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن نجاح السياسة الخارجية المصرية يعود إلى تبني رؤية استشرافية للتعامل مع التهديدات والتحديات الإقليمية، مؤكداً أن المصداقية التي تتمتع بها الدولة المصرية وقيادتها السياسية ساهمت في ترسيخ دور القاهرة كطرف رئيسي في جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأوضح أن مصر نجحت في بناء دوائر جديدة للسياسة الخارجية، تقوم على تنويع الشراكات والانفتاح على مناطق استراتيجية مختلفة، بما يعزز قدرتها على حماية مصالحها الوطنية في بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.
وأشار طارق فهمي إلى أن التحركات المصرية شملت دعم الأمن القومي العربي، وتعزيز العلاقات مع دول الخليج، والانفتاح على قوى إقليمية جديدة، إلى جانب تطوير تحالفات شرق المتوسط ومنتدى غاز شرق المتوسط، فضلاً عن توسيع التعاون مع دول الجنوب وأفريقيا، وهو ما يعكس استراتيجية متكاملة تستهدف حماية المصالح المصرية وتعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية.