تحدثت سوزان طلعت، والدة "سما رامي"، عن رحلتها الطويلة مع ابنتها، واصفةً نفسها بأنها من "الجيل الأول" الذي حفر في الصخر لدمج ذوي الهمم قبل الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لهم حالياً. وأكدت خلال استضافتها في برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" أن هدفها الأساسي لم يكن مجرد تزويج ابنتها، بل تأهيلها لتكون قادرة على مواجهة المجتمع والعيش باستقلالية تامة، قائلة: "بنتي كان لازم تعيش بيا أو من غيري.. كان لازم أهالها عشان لو مكنتش موجودة تقدر تعتمد على نفسها".
سما.. معجزة قيام الليل واليقين
وكشفت الأم عن الجانب الروحي في حياة ابنتها سما، مشيرة إلى أنها كانت دائمة الصلاة والتعلق بالله، وتعتبر "قيام الليل" معجزة قادرة على تحقيق الأحلام. وأوضحت أن سما كانت تطمح دائماً لأن تكون عروسة، وكانت تلح في الدعاء حتى استجاب الله لها، مؤكدة أن ابنتها تمتلك قدرات عقلية متميزة، حيث تجاوزت نسبة ذكائها 85% في بعض الاختبارات، وهو ما جعلها حالة استثنائية في مجتمع متلازمة داون.
كواليس قصة الحب: بدأت على "ماسنجر"
وعن بداية التعارف بين سما وزوجها أدهم، أوضحت الأم أن أدهم كان معجباً بسما منذ عام 2022، وكان يرسل لها الرسائل عبر "ماسينجر"، وكانت هي ووالدها يتابعان هذه المراسلات بدقة. وأشارت إلى أن أدهم، الذي يعاني من صعوبات تعلم ولكنه ليس من مصابي "داون"، هو شخص مكافح جداً، تخرج من المدرسة الكندية ويعمل "مساعد معلم" في مدرسة دولية، كما أنه يسافر بمفرده ويعتمد على نفسه تماماً.
رسالة رضا وجبر بعد الصبر
واختتمت والدة سما حديثها برسالة مؤثرة لكل الأمهات، مؤكدة أن ما وصلت إليه ابنتها اليوم هو "جبر من الله" بعد سنوات من الصبر والرضا التام بقضائه. وقالت إن قصة سما هي "رسالة" لكل العالم بأن الاختلاف لا يمنع من عيش حياة طبيعية وسعيدة، وأن الإيمان بقدرات الأبناء هو الخطوة الأولى لنجاحهم، مشددة على أن فرحتها بزواج ابنتها كانت تتويجاً لرحلة كفاح بدأت من أول يوم ولدت فيه سما.