أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن قرار بلجيكا بشأن القضية الفلسطينية يمثل خطوة مهمة تحمل رسالة دعم للحقوق الفلسطينية، لكنه في الوقت ذاته يظل خطوة منقوصة ما لم تتبعها إجراءات عملية تلزم إسرائيل باحترام القانون الدولي ووقف سياساتها على الأرض.
وأوضح ماهر صافي خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن تحركات بعض الدول الأوروبية لدعم القضية الفلسطينية، إلى جانب اعتراف عدد كبير من الدول بالدولة الفلسطينية، تعكس تحولًا في المواقف الدولية، إلا أن تأثير هذه الخطوات يظل محدودًا إذا لم ترتبط بآليات تنفيذية حقيقية.
ضرورة وقف الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية
وأشار ماهر صافي إلى أن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو وجود إجراءات واضحة لوقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، ومنع أشكال الاستيطان المختلفة، سواء الاستيطان الأمني أو العسكري أو الزراعي أو الصناعي، لافتًا إلى أن بعض المنتجات الصادرة من المستوطنات يتم تمريرها إلى الأسواق الأوروبية عبر مسارات تجارية مختلفة.
وشدد على أهمية وضع ضوابط تمنع دخول منتجات المستوطنات إلى الأسواق الأوروبية، معتبرًا أن القرارات السياسية تحتاج إلى أدوات ضغط فعلية حتى يكون لها تأثير على أرض الواقع.
القرارات الدولية تحتاج إلى تنفيذ
ولفت المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن العديد من القرارات الدولية لم تنجح حتى الآن في تغيير الواقع، بسبب غياب آليات التنفيذ، مشيرًا إلى أن المواقف الدولية القائمة على الإدانة والاستنكار فقط لم تؤدِ إلى وقف التصعيد.
وأضاف أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات أكثر فاعلية تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية والقدس، مؤكدًا أن استمرار غياب الإجراءات الرادعة يمنح إسرائيل مساحة لمواصلة سياساتها.
وأوضح ماهر صافي أن اعتراف نحو 160 دولة بالدولة الفلسطينية يمثل تطورًا سياسيًا مهمًا، لكنه تساءل عن نتائج هذه الاعترافات في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة وتصاعد التوترات في الضفة الغربية.
وأكد أن أي تحرك أوروبي جديد ضد إسرائيل يمكن أن يؤثر على صورتها دوليًا، لكنه يحتاج إلى ترجمة عملية من خلال إجراءات وضغوط حقيقية، خاصة أن القرارات الدولية لن تحقق أهدافها دون وجود إرادة سياسية لتنفيذها.