فى مثل تلك الأيام من عام 1936، نشرت رواية ذهب مع الريح للكاتبة الأمريكية مارجريت ميتشل، لتصبح واحدة من أكثر الروايات مبيعا في التاريخ، وتمهد الطريق لإنتاج الفيلم الشهير الذي عرض عام 1939 وحقق نجاحا عالميا.
من إصابة إلى رواية خالدة
بدأت ميتشل كتابة الرواية عام 1926 بعدما اضطرت إلى ترك عملها مراسلة في صحيفة "أتلانتا جورنال" بسبب إصابات جسدية أبقتها في المنزل لفترات طويلة، ومع شعورها بالملل، بدأت الكتابة على آلة كاتبة أهداها لها زوجها الثاني جون ر. مارش، في شقتهما الصغيرة بمدينة أتلانتا.
في البداية حملت بطلة الرواية اسم "بانسي أوهارا"، لكن بعد عرض المخطوطة على هارولد لاثام، محرر دار نشر "ماكميلان"، شجعها على استكمال العمل مع تغيير اسم البطلة إلى "سكارليت"، وهو الاسم الذي أصبح لاحقاً من أشهر الشخصيات الأدبية.
نجاح عالمي وجدل واسع
تدور أحداث الرواية في الجنوب الأمريكي قبل الحرب الأهلية وخلالها، ثم في مرحلة إعادة الإعمار، مستندة إلى روايات سمعتها ميتشل من أسرتها وقدامى المحاربين الكونفدراليين.
حققت الرواية مبيعات ضخمة داخل الولايات المتحدة وخارجها، لكنها تعرضت أيضا لانتقادات بسبب تصويرها الرومانسي للجنوب الأمريكي وتجاهلها فظائع العبودية، ورغم الجدل، فازت ميتشل بجائزة بوليتزر للرواية عام 1937.
من صفحات الرواية إلى شاشة السينما
اشترى المنتج ديفيد أو. سيلزنيك حقوق تحويل الرواية إلى فيلم مقابل 50 ألف دولار، وهو مبلغ قياسي في ذلك الوقت، وبعد اختبارات شملت مئات الممثلات، وقع الاختيار على الممثلة البريطانية فيفيان لي لتجسيد شخصية "سكارليت أوهارا"، وعرض الفيلم لأول مرة في ديسمبر 1939 بمدينة أتلانتا، وأصبح أحد أشهر وأهم الأفلام في تاريخ السينما العالمية.
وفاة مؤلفة الرواية
حضرت مارجريت ميتشل العرض الأول للفيلم، لكنها توفيت بعد نحو عشر سنوات، إثر تعرضها لحادث دهس أثناء عبورها أحد شوارع مدينة أتلانتا عام 1949، لتبقى روايتها "ذهب مع الريح" واحدة من أبرز الأعمال الأدبية في القرن العشرين.