نظم متحف كفر الشيخ ورشة تفاعلية استثنائية بعنوان "فك شفرة التاريخ" احتفاءً بذكرى اكتشاف حجر رشيد، بإشراف الدكتور أسامة فريد، مدير متحف كفر الشيخ، كما نظم المتحف دورة المجتمعي والتوعوي لنشر الوعي الأثري والثقافي، بحضور عدد من السيدات.
ما تضمنته الورشة
تضمنت الورشة سرد قصة اكتشاف حجر رشيد، تلاها نشاط محاكاة ولعب الأدوار لتقريب الحدث، وختاماً بتعلم كتابة أسمائهم بالهيروغليفية، كانت هذه الورشة تجربة رائعة للطلاب لاكتشاف تاريخهم وحضارتهم العريقة بأسلوب مبسط وشيق.
دورة المجتمعي والتوعوي لنشر الوعي الأثري والثقافي
كما نظم قسم التربية المتحفية لذوي الاحتياجات الخاصة بمتحف كفر الشيخ وفدًا من سيدات كبار السن في زيارة ثقافية، ضمن دورة المجتمعي والتوعوي لنشر الوعي الأثري والثقافي، وأجروا جولة إرشادية داخل قاعات المتحف، تعرّفت خلالها الزائرات على أبرز المقتنيات الأثرية وتاريخ محافظة كفر الشيخ عبر العصور المختلفة، وشاركت السيدات في استبيان بعنوان «حكاية من الزمن الجميل»، استعرضن من خلاله خبراتهن وذكرياتهن الشخصية ورسائلهن للأجيال القادمة، معربين عن سعادته بحسن الاستقبال والتنظيم، مشيدًا بجهود المتحف في نشر الوعي بالتراث المصري وتعزيز الانتماء الثقافي.
قصة اكتشاف حجر رشيد
يوم 19 يوليو من عام 1799م، تم اكتشاف حجر رشيد بواسطة الضابط الفرنسى بيير فرانسوا بوشار، إبان الحملة الفرنسية على مصر، ويحمل نقوشا لنصوص هيروغليفية وديموطيقية ويونانية، وتعود قصة اكتشاف حجر رشيد عندما جاءت الحملة الفرنسية عام 1798م بقيادة نابليون بونابرت، واستمرت بالتقدم عبر مدينة رشيد، وعثر الضباط بيير فرانسوا بوشار على الحجر المصنوع من البازلت عام 1799م.
سبب تسمية الحجر
وبعد اكتشاف حجر رشيد تم الإعلان عن هذا الاكتشاف فى الصحيفة التى كانت تصدرها الحملة لمقاتليها، وسمى بحجر رشيد لأنه اكتشف بمدينة رشيد الواقعة على مصب فرع نهر النيل فى البحر المتوسط.
الحجر مفتاح الفهم الحديث للهيروغليفية المصرية
حجر رشيد هو نصب من حجر الجرانودايوريت مع مرسوم صدر في ممفيس، مصر، في 196 قبل الميلاد نيابة عن الملك بطليموس الخامس، يظهر المرسوم في ثلاثة نصوص: النص العلوى هو اللغة المصرية القديمة الهيروغليفية المصرية، والجزء الأوسط نص الديموطيقية، والجزء الأدنى اليونانية القديمة، لأنه يقدم أساسا نفس النص في جميع النصوص الثلاثة "مع بعض الاختلافات الطفيفة بينهم"، ليكون الحجر مفتاح الفهم الحديث للهيروغليفية المصرية.
مواصفات حجر رشيد
ويبلغ ارتفاع الحجر 113 سنتيمترًا، وعرضه 75 سنتيمترا وسمكه 27.5، والحجر منقوش عليه كتابة بثلاثة من اللغات القديمة وهى اللغة الهيروغليفية واللغة الديموطيقية أوالقبطية واللغة اليونانية، وقد نقشت الكتابات على هذا الحجر فى عهد الملك بطليموس الخامس.
جان فرنسوا شامبليون حل النقوش بالحجر
لم يستطيع علماء الآثار في العالم أن يتوصلوا لفك رموز الحجر، حتى جاء سنة 1822، عندما أعلن العالم الفرنسى، جان فرنسوا شامبليون مسئول قسم الآثار المصرية بمتحف اللوفر، توصله لحل مسألة النقوش المكتوبة على الحجر، حيث اهتدى إلى الأشكال البيضاوية الموجودة في النص الهيروغليفى، والتى تعرف بالخراطيس وتضم أسماء الملوك والملكات، وتمكن من مقارنة هذه الأسماء بالنص اليونانى من تمييز اسم بطليموس وكليوباترا وكانت هذه الحلقة التي أدت إلى فك رموز اللغة الهيروغليفية.
ما تم تدوينه على جحر رشيد
أما عن النقوش المدونة على الحجر فهى خطاب شكر وعرفان موجه من مجموعة من كهنة مدينة منف للملك بطليموس الخامس لإعفائه للمعابد من دفع بعض الرسوم، وتمت كتابته عام 196 قبل الميلاد.
سبب استخدام اللغة الهيروغليفية
وتم استخدمت اللغة الهيروغليفية لأن الكهنة فى ذلك الوقت ما زالوا يستخدمونها، كما أن عامة الشعب كانوا يستخدمون اللغة الديموطيقية، ولذلك تم الكتابة على الحجر بالثلاث لغات حتى يستطيع الملك وعامة الشعب قراءتها.
الاستيلاء على الحجر بواسطة الاستعمار البريطاني
وتم الاستيلاء على الحجر بواسطة الاستعمار البريطاني بطريق غير قانوني بالقوة ودون وجه حق ووضعه كإهداء في المتحف البريطاني، منذ أن هزمت القوات البريطانية الفرنسيين في مصر عام 1801، وأصبح الحجر الأصلي في حوزة البريطانيين بعد استسلام الحملة الفرنسية ونقل إلى لندن، وعرض على الملأ في المتحف البريطاني بشكل مستمر تقريبا منذ عام 1802، وكان الأثر الأكثر زيارة في المتحف البريطاني.