اكتشف فريق بحثي في البرازيل أحفورة لسمكة جديدة يعود تاريخها إلى نحو 252 مليون سنة، على بُعد 50 كيلومتراً فقط من فوهة أراغواينها، أكبر فوهة نيزكية في أمريكا الجنوبية، وفقا لما نشره موقع صحيفة greekreporter.
أول سمكة شبه مكتملة في المنطقة
الأحفورة، التي أُطلق عليها اسم Leolepis matogrossensis، عُثر عليها في تكوين كورومباتاي بولاية ماتو غروسو، وتُعد أول عينة شبه مكتملة لسمكة شعاعية الزعانف من العصر الباليوزوي يتم تسجيلها في المنطقة.
ونُشرت تفاصيل الدراسة بقيادة فاليريا غالو من جامعة ولاية ريو دي جانيرو في مجلة علوم الأرض في أمريكا الجنوبية.
تفاصيل الحفظ والخصائص التشريحية
يبلغ طول العينة نحو 15 سنتيمتراً، وقد حُفظت داخل حجر طيني أحمر تشكّل في قاع بحيرة ضحلة أواخر العصر البرمي، حين كانت المنطقة تمر بظروف مناخية قاحلة.
وتتميز السمكة بجسم انسيابي يشبه الطوربيد، مغطى بحوالي 50 صفاً من الحراشف الغانودية اللامعة، إضافة إلى فك يحتوي على أسنان مخروطية صغيرة، وجمجمة ذات ترتيب عظام غير مسبوق.
عُثر على الأحفورة عام 2005 بواسطة الجيولوجي ليو أدريانو دي أوليفيرا قرب بلدة ألتو غارسيا، ويُخلّد اسم الجنس هذا الاكتشاف. وتُحفظ العينة حالياً في جامعة ماتو غروسو الفيدرالية تحت رقم الفهرس UFMT-353.
ويكتسب موقع الاكتشاف أهمية خاصة، إذ تقع الأحفورة قرب فوهة أراغواينها التي نتجت عن اصطدام كويكب ضخم قبل نحو 251.5 مليون سنة، وهو نفس التوقيت تقريباً الذي شهد الانقراض الجماعي في نهاية العصر البرمي.
ورغم أن طبقة الصخور التي دُفنت فيها السمكة لم تتأثر مباشرة بالاصطدام، إلا أن الطبقات الأقرب لحافة الفوهة تحمل آثاراً واضحة للاضطراب الناتج عن الحدث.
أهمية الاكتشاف لسجل الأحافير في أمريكا الجنوبية
يمثل هذا الاكتشاف إضافة قيّمة إلى السجل الأحفوري المحدود لتلك الحقبة في أمريكا الجنوبية، حيث اقتصرت معظم الاكتشافات السابقة على حراشف أو شظايا عظام.
ويأمل الباحثون أن تكشف التنقيبات المستقبلية في حوض بارانا عن مزيد من عينات ليوليبس أو أنواع مرتبطة بها، بما يساعد على فهم أشكال الحياة قبل أحد أعنف أحداث الانقراض في تاريخ الأرض.