أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الراهنة والتصعيد الجاري بين واشنطن وطهران يضعان المنطقة بأسرها على صفيح ساخن، محذراً من أن استهداف البنية التحتية والمرافق الحيوية فى دول الخليج يمثل "السيناريو الأسوأ" الذي طالما حذرت منه الدولة المصرية منذ بداية الأزمة.
وأوضح تركي، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن محاولات دفع المنطقة نحو مواجهة عسكرية مفتوحة تتحمل الدول العربية العبء الأكبر منها وتدفع ثمنها الباهظ، هي مقاربة تخدم أطرافاً خارجية في المقام الأول.
الموقف المصري ثابت وواضح فى دعم الأشقاء
وشدد على أن الموقف المصري ثابت وواضح في دعم الأشقاء بالخليج، انطلاقاً من الرؤية المصرية التي تؤكد أن أمن الخليج هو خط أحمر وجزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مستشهداً بالتحركات الدبلوماسية والزيارات الرئاسية المصرية الأخيرة للمنطقة لتأكيد هذا التضامن.
وحذر أستاذ العلوم السياسية من التداعيات الجسيمة للتهديدات الإيرانية على حركة الملاحة البحرية الدولية، مشيراً إلى أن أي تهديد للملاحة في مضيق باب المندب يؤثر بشكل مباشر وفوري على حركة العبور في قناة السويس، مما يلحق ضرراً مباشراً بالاقتصاد وحركة التجارة العالمية.
وفي سياق تعليقه على الضربات الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية ومحطات للكهرباء وتقطير المياه في دولة الكويت، وصف تركي هذه الهجمات بأنها "تقدير خاطئ للموقف وسلوك يخرق قواعد القانون الدولي".
وأضاف أن استهداف دول لم تشارك في الصراع، بل وسعى بعضها للوساطة والتهدئة، لن يمارس ضغطاً على الولايات المتحدة، بل سيسهم في حشد المجتمع الدولي ضد طهران ويعزز من عزلتها الدولية والسياسية بعد انتهاء الحرب.