أكد الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أن شهر صفر لا يختص بعبادات أو أعمال صالحة دون غيره من الشهور، مشددًا على أن ما يعتقده البعض بشأن التشاؤم من هذا الشهر لا أصل له في الإسلام، وإنما يرجع إلى معتقدات سادت في الجاهلية وأبطلها النبي محمد ﷺ.
شهر صفر لا يختلف عن غيره في العبادات
وقال حسن سليمان، خلال لقائه ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إنه لا توجد أحاديث صحيحة تثبت أفضلية عبادة معينة في شهر صفر، موضحًا أن المسلم مطالب بالمداومة على الطاعات والعبادات طوال العام، سواء من صلاة وذكر وقراءة للقرآن وصدقة وصيام وصلة للرحم، دون تخصيص شهر بعينه.
وأضاف أن العبادة ليست مرتبطة بزمن معين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾، مؤكدًا أن المؤمن خُلق للعبادة في كل وقت، وليس في شهر دون آخر.
التشاؤم من صفر عادة جاهلية أبطلها الإسلام
وأوضح رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق أن العرب في الجاهلية كانوا يتشاءمون من شهر صفر، لعدة أسباب، منها أنه كان يأتي عقب الأشهر الحرم التي يتوقف فيها القتال، ومع دخوله تبدأ الحروب والغزوات، كما ارتبط اسمه لديهم بخلو البيوت من أهلها أو بما كانوا يعتقدونه من وجود دابة في بطن الإنسان أطلقوا عليها "صفر".
وأشار إلى أن النبي ﷺ أبطل هذه المعتقدات بقوله: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا نوء ولا صفر»، مؤكدًا أن هذا الحديث نفى جميع صور التشاؤم والخرافات التي كانت منتشرة بين العرب.
النبي ﷺ دعا إلى التفاؤل ونبذ الخرافات
ولفت حسن سليمان إلى أن الرسول ﷺ كان يحب الفأل الحسن، ويدعو إلى التفاؤل في الأقوال والأفعال، مبينًا أن الإسلام واجه الموروثات الخاطئة التي ربطت بعض الطيور أو النجوم أو الأشهر بالشؤم، وأرسى بدلاً منها عقيدة التوكل على الله وحسن الظن به.
التقرب إلى الله لا يرتبط بشهر معين
وأكد أن التقرب إلى الله سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى مناسبة أو شهر معين، وإنما يكون بالمحافظة على الطاعات والعمل الصالح طوال العام، موضحًا أن المسلم ينبغي أن يغتنم كل يوم جديد في زيادة رصيده من الأعمال الصالحة، بعيدًا عن المعتقدات والموروثات التي لا تستند إلى دليل شرعي.