ذكرى توليه الحكم.. كيف مهد الصالح أيوب لصعود المماليك؟

الجمعة، 17 يوليو 2026 02:20 م
ذكرى توليه الحكم.. كيف مهد الصالح أيوب لصعود المماليك؟ مسجد الصالح أيوب

محمد عبد الرحمن

تحل، اليوم 17 يوليو، ذكرى تولي الملك الصالح نجم الدين أيوب حكم مصر عام 1238م، خلفًا للسلطان الكامل محمد بن العادل، في مرحلة اتسمت بالصراعات الداخلية والتهديدات الخارجية، وشهدت قرارات عسكرية وسياسية كان لها أثر كبير في تاريخ مصر، أبرزها تأسيس نواة الجيش المملوكي الذي أصبح لاحقًا القوة الحاكمة في البلاد.

 

حكم بدأ وسط صراعات وتحديات

تولى الصالح نجم الدين أيوب الحكم في وقت كانت الدولة الأيوبية تواجه صراعات بين أمرائها، إلى جانب الأخطار الخارجية التي هددت المنطقة، الأمر الذي دفعه إلى إعادة ترتيب أوضاع الدولة، والبحث عن قوة عسكرية تدين له بالولاء المباشر.

 

تأسيس جيش المماليك

اتجه الصالح أيوب إلى تكوين جيش جديد يعتمد على المماليك، فاشترى آلاف المماليك من الأتراك وغيرهم ممن نزحوا من آسيا الصغرى هربًا من الغزو المغولي، ودربهم ليشكلوا جيشًا نظاميًا أصبح العمود الفقري لقواته.

وكان لهذا القرار أثر بالغ في التاريخ، إذ تحول هؤلاء المماليك بعد سنوات إلى القوة التي أسقطت الدولة الأيوبية وأقامت دولة المماليك، التي حكمت مصر قرابة ثلاثة قرون.

 

شجر الدر.. من جارية إلى شريكة في الحكم

ارتبط اسم الصالح نجم الدين أيوب بشخصية شجر الدر، التي كانت إحدى جواريه، ثم أصبحت أقرب المقربين إليه.

يذكر المؤرخ تقي الدين المقريزي في كتابه "السلوك لمعرفة دول الملوك" أن شجر الدر كانت على الأرجح تركية الأصل، فيما تذهب روايات أخرى إلى أنها أرمنية، ولا توجد معلومات مؤكدة عن تاريخ ميلادها أو نشأتها، إلا أن المصادر التاريخية بدأت في الإشارة إليها منذ عام 1239م، بعدما انضمت إلى جواري السلطان.

وحظيت شجر الدر بمكانة كبيرة لدى الصالح أيوب، حتى إنه كان يصحبها في أسفاره وإقامته، وأنجبت له ولدًا يُدعى خليل، لكنه توفي وهو صغير.

 

دورها في مواجهة الحملة الصليبية

برز الدور السياسي لشجر الدر خلال الحملة الصليبية السابعة بقيادة الملك لويس التاسع، عندما مرض الصالح نجم الدين أيوب وتوفي في المنصورة عام 1249م، بينما كانت المعارك لا تزال مستمرة، وكان الصليبيون قد تمكنوا من احتلال مدينة دمياط.

وأدركت شجر الدر أن إعلان وفاة السلطان في تلك اللحظة قد يؤدي إلى انهيار الروح المعنوية للجيش، فقررت إخفاء الخبر، واستمرت في إصدار الأوامر باسمه، كما كانت تُدخل الطعام إلى حجرته لإيهام الجميع بأنه لا يزال على قيد الحياة، حتى تم استدعاء ابنه توران شاه لتولي الحكم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة