قبل عام كان أيمن نبيل، الطفل الفلسطيني البالغ من العمر 14 عاما، يعيش طفولته كغيره من الأطفال، يحمل أحلاما بسيطة وينتظر مستقبله، لكن في السابع من يوليو 2025، تغيرت حياته بالكامل بعد أن أُصيب بطلق ناري في الرأس خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، أدى إلى إصابة بالغة غيرت مجرى حياته.
تنفس عبر أنبوب
اليوم، يتنفس أيمن عبر أنبوب، وفقد القدرة على النطق، ويعاني من شلل نصفي جعله غير قادر على الحركة دون كرسي متحرك، كما يحتاج بشكل دائم إلى الحفاضات والرعاية الطبية المستمرة، إضافة إلى عملية زراعة عظمة في الجمجمة لاستكمال علاجه.
تقول والدته، وهي تروي معاناته اليومية بحزن: "ابني لم يعد يستطيع أن يتحدث أو يعبر عن ألمه، لكنه ما زال يقاوم كل يوم، كل ما أتمناه هو أن يحصل على فرصة للعلاج واستعادة جزء من حياته".

أيمن نبيل
تحويلة للعلاج
ورغم أن أيمن حصل على تحويلة سفر للعلاج في الخارج، فإنها ما زالت معلقة منذ عام كامل، بينما يمر الوقت وحالته الصحية تتطلب تدخلا طبيا عاجلا، وبين الألم والانتظار، تبقى والدته متمسكة بالأمل بأن يجد ابنها طريقا إلى العلاج، وأن يحظى بفرصة جديدة للحياة بعد كل ما عاناه.
وتواصل والدة الطفل الفلسطيني أيمن نبيل، رحلة البحث عن فرصة تنقذ حياة ابنها، الذي يعاني من إصابة بالغة في الرأس، مؤكدة أن حالته الصحية تتدهور يوما بعد يوم، بينما لا يزال ينتظر السماح له بالسفر لتلقي العلاج خارج غزة.
وتقول الأم: "أنا أذهب لمجمع ناصر الطبي باستمرار، وكل مرة أسأل عن سفر ابني للعلاج، يكون الرد: انتظري اتصالا، لكن الوقت يمر، وحالة أيمن تزداد سوءا".
وتوضح أنها اصطحبت ابنها إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة في مجمع ناصر الطبي، حيث خضع لعملية منظار للرئة، وأظهرت الفحوصات أنه يعاني من تضيق شديد من الدرجة الرابعة في مجرى التنفس، وهو ما يزيد من خطورة وضعه الصحي، مضيفة: "أعطوني تحويلة سفر جديدة، وقدمتها فورا، لكن حتى الآن لا يوجد أي تحرك".
وتوجه الأم نداء مؤثر إلى الجهات الصحية والإنسانية، قائلة: "أنا أناشد وزارة الصحة الفلسطينية، ومنظمة الصحة العالمية، وجميع المؤسسات الإنسانية، أين ضميركم؟ ابني يموت كل يوم، ويختنق أمام عيني، وأنا لا أستطيع أن أفعل له شيئا."
صرخات المصابين في غزة
حرمان من خدمات التأهيل
ولا تقتصر معاناة العائلة على انتظار السفر، بل تمتد إلى حرمان الطفل من خدمات التأهيل المناسبة، حيث تقول والدته إنها سجلت اسم ابنها منذ عام للاستفادة من خدمات التأهيل في مركز حي الأمل التابع للهلال الأحمر، إلا أنها فوجئت بعد انتهاء إجراءات التسجيل بإبلاغها بأن مكان علاجه سيكون في المستشفى الميداني داخل خيمة.
وتتابع: "رفضت ذلك، لأن ابني لا يستطيع البقاء في خيمة، وحالته الصحية لا تحتمل الحر الشديد، وإذا بقي يوما واحدا في هذا الجو فقد يفقد حياته".
وتوجه الأم بدعوة عاجلة إلى جميع المستشفيات والجمعيات والمؤسسات الإنسانية للتدخل الفوري من أجل تسريع إجراءات سفر ابنها، وتمكينه من تلقي العلاج والرعاية التأهيلية التي يحتاجها بشكل عاجل، قبل أن تتدهور حالته الصحية أكثر، مؤكدة أن كل يوم تأخير يعني مزيدا من المعاناة والخطر على حياته.