قال الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس مدير عام منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفى عن الايبولا اليوم فى جنيف، إننا نواصل دعم الدول المجاورة، بما فيها جنوب السودان، لتعزيز قدراتها على الكشف المبكر عن حالات إيبولا، والتشخيص، وتدريب العاملين الصحيين.
وردا على سؤال: تفرض حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية على أي شخص أقام في منطقة موبوءة الانتظار 21 يومًا في منطقة غير موبوءة قبل مغادرة البلاد ألا يعرقل ذلك حركة العاملين الصحيين الدوليين؟ وهل سيضطر الدكتور تيدروس، خلال زيارته إلى بونيا، إلى الانتظار 21 يومًا قبل مغادرة الكونغو الديمقراطية؟
أجاب الدكتور تيدروس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، إنه علينا أولًا أن نتذكر سبب اتخاذ هذه الإجراءات، فقد جاءت بعد تسجيل إصابة أحد العاملين الصحيين الذي تأكدت إصابته في فرنسا، ومن مسئوليتنا جميعًا الحد من القلق داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية وفي دول العالم، مع تجنب فرض قيود غير مبررة على السفر والتجارة، بما يتماشى مع توصيات لجنة الطوارئ.
أما بالنسبة للقيود نفسها، فهي إجراءات اتخذتها الحكومة، ونحن نعمل معها لاعتماد نهج أكثر استنادًا إلى تقييم المخاطر، بحيث يعتمد على مستوى تعرض كل شخص لاحتمال الإصابة بالفيروس.
ولا تنطبق هذه الإجراءات على العاملين الدوليين فقط، بل تشمل أيضًا المسافرين داخل البلاد من المناطق المتضررة إلى مناطق أخرى، موضحا، إننا نتخذ إجراءات شديدة لمنع انتقال العدوى بعد إصابة 2073 شخص بالايبولا.
وأضاف، نحن نعمل مع الحكومة، التي تبدي تعاونًا كبيرًا، لإيجاد نهج متوازن يحمي الصحة العامة، وفي الوقت نفسه يسهل دخول وخروج الخبراء والعاملين الدوليين الذين يقدمون الدعم للاستجابة.وقد منحت بالفعل استثناءات في الحالات المناسبة، ونعمل على إيجاد حل طويل الأمد لهذا التحدي."
وردا على سؤال آخر
مع إعلان أكثر من 2073 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يعتقد بعض الخبراء أن العدد الحقيقي قد يكون ضعف هذا الرقم أو حتى أربعة أضعافه، و احتمال انتقال التفشي إلى جنوب السودان ودول مجاورة، وما إذا كان الوضع أصبح خارج السيطرة؟
آكد الدكتور تيدروس، أنه من الصعب دائمًا تقدير العدد الحقيقي للحالات، وهناك دراسات ونماذج جارية لمحاولة تقدير الحالات غير المكتشفة، لكنني لست مختصًا في النمذجة الوبائية، ولذلك لا أستطيع إعطاء رقم محدد.
أما بالنسبة لخطر انتقال المرض إلى جنوب السودان أو الدول المجاورة، فهذا هو السبب في استمرار أنشطة التأهب والاستعداد،
وتدعم منظمة الصحة العالمية وشركاؤها الدول المعرضة للخطر لتعزيز قدراتها على التشخيص المبكر، والكشف السريع عن الحالات، وتدريب العاملين الصحيين، وتحسين إدارة الحالات.
وأضاف ، كما تجرى تقييمات لأنماط حركة السكان لضمان توفير المعلومات اللازمة للمسافرين عند نقاط الدخول والخروج، حتى يتمكنوا من التعرف على الأعراض والإبلاغ عنها مبكرًا.
هل أصبح التفشي خارج السيطرة؟
أوضح أنه عاد للتو من مدينة بونيا ومن جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهناك فريق من العاملين الصحيين يتمتع بدرجة مذهلة من الالتزام، يخرجون يوميًا لتقديم الرعاية للمرضى، وفي مراكز العلاج يعملون بلا توقف، ويدخلون ويخرجون وفق إجراءات الوقاية، كما تنفذ عمليات الدفن الآمن والكريم يوميًا."
وأوضح، إن تمويل الاستجابة لتفشي الإيبولا في الكونغو لا يتجاوز 30%، والهدف الوحيد هو الوصول إلى "صفر إصابات"
وأكد الخبراء فى منظمة الصحة العالمية، أن الاستجابة لتفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية شهدت توسعًا كبيرًا، إلا أنها لا تزال غير كافية لمواكبة الزيادة المستمرة في أعداد الإصابات، محذرة من أن التأخر في احتواء التفشي سيؤدي إلى خسائر بشرية ومالية أكبر.