أكد الكاتب الصحفي محمود عبد الراضي، مدير تحرير جريدة اليوم السابع ورئيس قطاع الأمن والقضاء، أن المبادرات الرئاسية الموجهة للاهتمام بالأطفال والشباب تمثل خطوة رائدة لبناء مستقبل الوطن، والاستثمار في أجياله الصاعدة.
وأشاد عبد الراضي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة قناة إكسترا نيوز، بمبادرة جيل جديد المخصصة لرعاية النشء والشباب، مؤكداً أنها تسهم بشكل فعال في ترسيخ قيم الولاء والانتماء للوطن لدى الأجيال الجديدة. وأشار إلى أن الدولة تشهد حركة تعمير وبناء غير مسبوقة في كافة ربوع البلاد، معبراً عن فخر المصريين بما يتحقق من إنجازات وتنمية شاملة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
سيناء.. رمز التضحية ومحور الملتقى العاشر
وأوضح عبد الراضي أن اختيار وزارة الداخلية لأرض سيناء لتكون وجهة الملتقى العاشر لمبادرة جيل جديد -التي تقام برعاية رئيس الجمهورية- جاء انطلاقاً من كونها رمزاً خالداً للتضحية والانتصار، وركيزة أساسية للأمن القومي المصري، فضلاً عن مكانتها التاريخية كمعبر للأنبياء. وتهدف هذه الخطوة إلى منح شباب وطلائع المناطق الحضارية الجديدة فرصة لمعايشة تجربة واقعية تعزز قيم المواطنة والانتماء.
وقال عبد الراضي، في تجسيد حي لعظمة التضحيات من أجل استرداد الأرض، استهل الشباب جولاتهم بزيارة موقع عيون موسى الحصين، الذي يعد شاهداً تاريخياً على بطولات حرب أكتوبر المجيدة. ويضم الموقع خنادق ودشماً وتحصينات عسكرية، إلى جانب أسلحة ومقتنيات توثق تفاصيل المعارك البطولية التي خاضها الجيش المصري، لتظل هذه المشاهد رسالة وطنية حية تغرس في نفوس الشباب قدسية الدفاع عن تراب الوطن.
شرم الشيخ.. منارة السلام والتنمية المستدامة
وأكد عبد الراضي: وتحت شعار التعرف على معالم الوطن التنموية والسياحية، توجه الشباب إلى مدينة شرم الشيخ، درة سيناء وقبلة المؤتمرات الدولية والوجهة المثالية للسياحة العالمية. واستضافت المدينة الشبابية بشرم الشيخ الوفود المشاركة على مدار أيام الملتقى، لتكون نقطة انطلاقهم لاستكشاف المدينة ومعالمها البارزة، والتي شملت ما يلي:
متحف شرم الشيخ: حيث تفقد الشباب مقتنيات أثرية فريدة تمتد من العصور القديمة وحتى العصر الحديث، بالإضافة إلى التعرف على ملامح التراث البدوي السيناوي الأصيل.
ميدان السلام: وشاهد فيه المشاركون أيقونة السلام الشهيرة التي ترمز لمكانة المدينة كمركز عالمي للتسامح والسلام.
ممشى خليج نعمة: حيث أجرى الشباب جولة حرة كشفت عن الجانب الجمالي والترفيهي للمدينة.
رحلة روحية وتاريخية في سانت كاترين
وفي سياق تعزيز الوعي الديني والثقافي، قال عبد الراضي: حرصت المبادرة على تنظيم محاضرة تثقيفية للشباب حول دير سانت كاترين وأهميته التاريخية والدينية كوجهة عالمية للسياحة الروحية.
وتابع عبد الراضي: عقب المحاضرة، خاض الشباب تجربة فريدة بزيارة الدير الأثري المسجل ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتعرف المشاركون على معالم الدير، وفي مقدمتها مكتبته التاريخية التي تصنف كثاني أقدم وأهم مكتبة في العالم بعد مكتبة الفاتيكان، حيث تضم آلاف المخطوطات والوثائق والأيقونات النادرة. كما شمل البرنامج زيارة مسجد الصحابة الذي يتميز بطرازه المعماري الفريد وصار واحداً من أهم المعالم الإسلامية بالمدينة.
التكنولوجيا القومية والأمن في خدمة المجتمع
وعلى الصعيد التكنولوجي والأمني، أكد بعد الراضي: زار الشباب مركز الرصد الأمني الموحد بشرم الشيخ، واستمعوا إلى شرح مفصل حول آلية رصد الحالة الأمنية بمدن جنوب سيناء عبر شبكة كاميرات مراقبة متطورة تغطي الشوارع والميادين الرئيسية، مما يتيح التعامل الفوري والسريع مع كافة المستجدات الأمنية. كما تفقد المشاركون محطة تحلية المياه الرئيسية بشرم الشيخ، باعتبارها واحداً من أهم المشروعات القومية الحيوية التي تمثل شرياناً رئيسياً للحياة والتنمية المستدامة داخل المدينة.
أنشطة ثقافية وترفيهية متميزة
وقال عبد الراضي: ولم يخلُ الملتقى من الجوانب التثقيفية والترفيهية؛ حيث تضمن البرنامج سلسلة من المحاضرات الثقافية التي تناولت قيمة سيناء وتراثها الفني والاجتماعي. كما حظي الشباب برحلة بحرية ممتعة عبر المركب الزجاجي لمشاهدة الشعاب المرجانية والأسماك الملونة التي تزخر بها مياه البحر الأحمر، واختتمت الفعاليات بحفل ترفيهي ومسابقات رياضية وسط أجواء من البهجة والترابط الأخوي.