شهدت العاصمة الفرنسية باريس، احتفالات واسعة بمناسبة العيد الوطني «14 يوليو»، في خطوة استثنائية هذا العام تمثلت في تقديم العرض الرئيسي للألعاب النارية بيوم واحد عن موعده التقليدي.
وجاء هذا التعديل في إطار إعادة تنظيم برنامج الاحتفالات هذا العام، بما يتيح تخصيص يوم 14 يوليو للمراسم الرسمية والفعاليات التذكارية، حيث يُرتقب أن يقتصر البرنامج غداً على العرض العسكري في جادة الشانزليزيه.
وانطلقت احتفالات هذا المساء من ساحة “شان دو مارس” (أمام برج إيفل)، حيث أُقيم “حفل باريس” الموسيقي بمشاركة الأوركسترا الوطنية الفرنسية وجوقة “راديو فرنسا”، إلى جانب نخبة من الفنانين العالميين، وسط حضور جماهيري كثيف بدأ بالتوافد منذ ساعات المساء الأولى.
وتُوّجت الفعاليات بعرض ضخم للألعاب النارية انطلق من برج إيفل ومن عدة نطاقات أخرى في باريس، واستمر نحو 30 دقيقة، في مشهد بصري لافت تميز هذا العام بدمج التكنولوجيا الحديثة، عبر استخدام طائرات مسيّرة مضيئة للمرة الأولى، قدّمت لوحات فنية في سماء العاصمة احتفت بنهر السين وبمرور 400 عام على تأسيس البحرية الفرنسية.
وشهدت عدة نقاط في باريس إقبالًا واسعًا لمتابعة العرض، خاصة في محيط شان دو مارس وحدائق تروكاديرو، فيما فضّل آخرون متابعة المشهد من ضفاف نهر السين والجسور المطلة على برج إيفل أو من المرتفعات مثل مونمارتر وحديقة بيلفيل، هربًا من الكثافة الجماهيرية.
ورافقت هذه الاحتفالات إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق عدد من محطات المترو والقطارات القريبة من موقع الحدث، في إطار تنظيم حركة الحشود وضمان سلامة المشاركين.
وتأتي هذه الاحتفالات عشية العرض العسكري الضخم المرتقب غدًا في باريس للاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي “14 يوليو”، بحضور عدد كبير من قادة أوروبا.