كتبت وفاة الطفل الفلسطيني حسين نضال داخل قطاع غزة سطور النهاية في صراعه الطويل مع مرض اللوكيميا بعدما فشلت محاولات علاجه من هذا المرض الخبيث في ظل انهيار المستشفيات والمنظومة الصحية الفلسطينية وحاجته إلى ضرورة العلاج بالخارج، لكن في ظل الظروف الصعبة على الخروج من غزة جاءت كلمة النهاية في هذه المعاناة الطويلة بوفاة الطفل حسبما أعلن والده.
معاناة الطفل الفلسطيني حسين نضال مع المرض
وجاءت وفاة الطفل الفلسطيني حسين نضال بعد أيام قليلة من نشر "اليوم السابع" قصة معاناته مع المرض في محاولة لتسليط الضوء على حالة طفل في مرحلة الزهور يخوض صراعًا قاسيًا مع مرض سرطان الدم "اللوكيميا"، في وقت تحولت فيه رحلة العلاج داخل غزة إلى معركة لا تقل قسوة عن المرض نفسه، فمع النقص الحاد في الأدوية، وتراجع الخدمات الصحية، وتضرر المستشفيات جراء الحرب، بات الحصول على العلاج المناسب تحديا يوميا يهدد حياته.
حسين نضال
اكتشاف المرض
وقال والد الطفل الفلسطيني حسين نضال إن ابنه كان يعيش حياة طبيعية، يذهب إلى مدرسته ويمارس طفولته كغيره من الأطفال، ولم يكن يعاني من أي مشكلات صحية أو أمراض مزمنة قبل أن تنقلب حياتهم رأسا على عقب إثر تشخيصه المفاجئ بسرطان الدم الحاد (AML) .
حالة شديدة الخطورة
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن الأطباء أكدوا للأسرة أن حالة حسين تعد من الحالات شديدة الخطورة التي تتطلب بدء العلاج بشكل عاجل، مشيرا إلى أن كل يوم يمر دون تلقي العلاج المناسب يعني تدهورا إضافيا في حالته الصحية، وحالات مماثلة تصنف طبيا ضمن الحالات ذات الأولوية القصوى التي تستدعي تدخلا عاجلا.
وأوضح أن والدة حسين - وهي طبيبة - وجدت نفسها عاجزة أمام مرض ابنها، ليس لافتقارها إلى المعرفة الطبية، وإنما لأن العلاج اللازم غير متوفر داخل القطاع، مشيرا إلى أن هذا العجز ضاعف من قسوة التجربة التي تعيشها الأسرة، إذ تقف أم تعرف طبيعة المرض وخطورته، لكنها لا تملك الوسائل اللازمة لإنقاذ طفلها.