أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم استخدام الهاتف المحمول أثناء صلاة الجمعة، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية حثت على الإنصات الكامل للخطبة والانشغال بذكر الله دون الالتفات إلى الملهيات.
وأوضح أمين الفتوى، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، في برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يؤكد أهمية الانتباه للخطبة، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾، مشيرًا إلى أن من مقاصد صلاة الجمعة ترك الانشغال بأمور الدنيا والتفرغ للعبادة والاستماع إلى الخطبة.
الانشغال بالهاتف من صور اللغو أثناء الخطبة
وأضاف أن الشرع الشريف شدد على وجوب الإنصات للخطبة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مسَّ الحصى فقد لغى»، موضحًا أن المقصود هو النهي عن أي تصرف يشغل المسلم عن متابعة الخطبة والاستفادة منها.
وأشار إلى أن من صور اللغو في العصر الحديث استخدام الهاتف المحمول أثناء الخطبة، سواء كان ذلك بتصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو قراءة الرسائل أو الرد عليها أو ممارسة الألعاب الإلكترونية، لأن كل ذلك يصرف الانتباه عن المقصود من حضور الجمعة.
استخدام الهاتف لا يبطل صلاة الجمعة
وأكد الشيخ أحمد وسام أن استخدام الهاتف أثناء الخطبة لا يؤدي إلى بطلان صلاة الجمعة، لكنه يُعد من الأمور التي تُنقص أجرها وثوابها.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن لغى فلا جمعة له»، موضحًا أن المقصود بهذا الحديث ليس بطلان الصلاة أو وجوب إعادتها، وإنما حرمان الإنسان من كمال الأجر والثواب الذي يناله من حضر الخطبة وأنصت إليها واستفاد منها.
دعوة لتحقيق الخشوع والاستفادة الكاملة من الخطبة
ودعا أمين الفتوى إلى إغلاق الهاتف أو تجنب استخدامه أثناء خطبة الجمعة، والحرص على الإنصات والتركيز لتحقيق الغاية من هذا اللقاء الأسبوعي الجامع للمسلمين.
وأكد أن المسلم بحاجة إلى اغتنام هذه الفرصة الإيمانية، وأن المحافظة على الخشوع والانتباه خلال الخطبة من أسباب تحصيل الأجر الكامل والثواب العظيم.