منى عبد الغني: التمسك بمن اختار الرحيل ليس دليل حب

الإثنين، 13 يوليو 2026 06:11 م
منى عبد الغني: التمسك بمن اختار الرحيل ليس دليل حب برنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا

كتب محمد عبد المجيد

أكدت الإعلامية منى عبد الغني، مقدمة برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، أن التمسك بالأشخاص الذين يقررون الخروج من حياتنا دون محاولة الإصلاح أو توضيح أسباب الابتعاد ليس دائمًا دليلًا على الحب، مشيرة إلى أن العلاقات الصحية تقوم على الرغبة المتبادلة والوضوح والاحترام بين الطرفين.

وأوضحت أن الشخص الذي يختار الرحيل دون أن يسعى للحفاظ على العلاقة أو إصلاح ما أفسدها، يكون قد اتخذ قراره بالفعل، مؤكدة أن الحب الحقيقي لا يحتاج إلى مطاردة مستمرة أو إثبات يومي للمشاعر، لأن من يريد البقاء يخلق الأسباب التي تدفعه للحفاظ على العلاقة والاستمرار فيها.

 

التمسك المبالغ فيه قد يتحول إلى استنزاف عاطفي

وأضافت منى عبد الغني أن بعض الأشخاص يعتقدون أن التمسك بمن لا يريد الاستمرار معهم يعد نوعًا من الوفاء أو الحب، بينما قد يكون في كثير من الأحيان سببًا في استنزاف المشاعر وإطالة أمد المعاناة النفسية.

وشددت على أهمية معرفة اللحظة التي يجب فيها التوقف عن الانتظار، والحفاظ على الكرامة الشخصية بدلاً من التعلق بعلاقة فقدت مقومات الاستمرار، مؤكدة أن كل نهاية قد تكون بداية جديدة وفرصة لعلاقات أكثر وضوحًا وتوازنًا.

 

الرحيل المفاجئ يكشف ضعف القدرة على المواجهة

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يختارون الانسحاب من العلاقات دون مواجهة أو شرح أسباب قرارهم غالبًا ما يعكسون ضعفًا في القدرة على المواجهة وتحمل المسؤولية، موضحة أن إنهاء العلاقات بشكل محترم وصريح يعد أكثر نضجًا واحترامًا للطرف الآخر وللعِشرة التي جمعت بينهما.

وأكدت أن الحوار الصادق حتى في لحظات الانفصال يبقى أفضل من الاختفاء المفاجئ أو إنهاء العلاقة دون مقدمات، لما يتركه ذلك من آثار نفسية وصدمات لدى الطرف الآخر.

 

التعافي الحقيقي يبدأ عندما تختفي مشاعر الألم

ولفتت منى عبد الغني إلى أن التعافي من صدمة الفقد أو الانفصال يحتاج إلى وقت، إلا أن الإنسان قد يصل في مرحلة ما إلى حالة من التوازن النفسي تجعله يتذكر الشخص أو الموقف دون أن يشعر بالألم أو الغضب.

وأضافت أن هذه المرحلة تمثل علامة حقيقية على التعافي، حيث يصبح الماضي مجرد تجربة انتهت، دون أن يظل مؤثرًا على المشاعر أو معطلًا للحياة.

 

بعض الرجال يخشون المرأة القوية والناجحة

وأوضحت أن بعض الرجال قد ينسحبون من العلاقات بسبب شعورهم بعدم القدرة على مجاراة امرأة قوية وناجحة وقادرة على إدارة حياتها بثقة، مؤكدة أن هذا النوع من الانسحاب قد يكون نابعًا من مخاوف داخلية أو شعور بعدم الكفاءة، وليس بسبب عيوب لدى الطرف الآخر.

وأضافت أن رحيل مثل هذه الشخصيات قد يكون في النهاية خيرًا للطرف الذي تعرض للخذلان، لأن استمرار العلاقة في ظل هذا الضعف لن يؤدي إلى استقرار حقيقي.

 

لا تلوم نفسك إذا رحل الآخر دون مبرر

وشددت منى عبد الغني على ضرورة عدم جلد الذات أو تحميل النفس مسؤولية قرارات الآخرين، موضحة أن كثيرين يقضون وقتًا طويلًا في التساؤل عما إذا كانوا قد أخطأوا أو قصروا في العلاقة، بينما يكون الطرف الآخر قد اتخذ قرار الرحيل لأسباب تخصه هو.

وأكدت أن الشخص الذي بذل جهده وحافظ على العلاقة لا ينبغي أن يظل أسيرًا للشعور بالذنب أو الرغبة في ملاحقة من اختار المغادرة، بل عليه تقبل الواقع والمضي قدمًا بثقة واحترام للذات.

 

العلاقات الناجحة تقوم على الرغبة المتبادلة

واختتمت منى عبد الغني حديثها بالتأكيد على أن العلاقات الإنسانية لا يمكن أن تستمر من طرف واحد، وأن الاستمرار الحقيقي يحتاج إلى رغبة متبادلة من الطرفين في البقاء والحفاظ على ما بينهما، مشددة على أن احترام النفس والكرامة الشخصية يجب أن يظل أولوية عند التعامل مع أي علاقة تنتهي أو تتعرض للاهتزاز.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة