ما حكم ما يُسمى بـزواج النفحة؟.. أمينة الفتوى تجيب

الإثنين، 13 يوليو 2026 07:00 م
ما حكم ما يُسمى بـزواج النفحة؟.. أمينة الفتوى تجيب الدكتورة زينب السعيد

كتب محمد عبد المجيد

أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ما يُعرف بزواج «النفحة» وحكمه الشرعي، مؤكدة أن تعدد المسميات لا يغير من الحكم الشرعي للعقود.

وقالت خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج «فقه النساء» المذاع على قناة الناس، إن بعض صور الزواج تظهر كل فترة تحت مسميات جديدة، موضحة أن القاعدة الشرعية في مثل هذه الحالات هي أن «العبرة بحقائق الأشياء لا بمسمياتها».

وأضافت أن الحكم لا يُبنى على الاسم المتداول للعقد، وإنما على حقيقته وشروطه وأركانه، مشيرة إلى أن المرجع في ذلك هو معرفة مواصفات الزواج الصحيح ثم قياس أي صورة جديدة عليها.

الصورة المتداولة لزواج النفحة

وأوضحت أمينة الفتوى أن الصورة المنتشرة لما يسمى بزواج «النفحة» تقوم على اتفاق بين رجل وامرأة على الزواج مع حصول المرأة على جزء من المهر، ودون وجود ولي، مع إدراج شروط غير منضبطة داخل العقد.

وأضافت أن من بين هذه الشروط ما يتعلق بإمكانية اعتراف الرجل بالطفل أو عدم الاعتراف به حال وقوع حمل، فضلًا عن اشتراطات تمنح الرجل حق إنهاء العلاقة في أي وقت وفق ما يتم الاتفاق عليه.

مخالفة صريحة لمقاصد الزواج

وأكدت أن هذه الصورة تخالف مقاصد الزواج التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، والتي تقوم على تحقيق الاستقرار الأسري، وحفظ الحقوق، وصيانة الأنساب، وبناء أسرة مستقرة وواضحة المعالم.

وأشارت إلى أن الدخول في عقد يتضمن احتمال عدم نسب الطفل إلى أبيه يمثل خطرًا كبيرًا ويؤدي إلى أضرار جسيمة تمس المرأة والطفل والمجتمع بأكمله.

بطلان العقد وتحريم الإقدام عليه

وشددت الدكتورة زينب السعيد على أن كل ما يؤدي إلى المفسدة ويترتب عليه ضياع للحقوق أو اضطراب في الأنساب يكون منهيًا عنه شرعًا، مؤكدة أن النموذج المتداول لما يسمى بزواج «النفحة» يشتمل على مفاسد واضحة.

وأضافت أن هذا العقد يُعد زواجًا باطلًا ومحرمًا شرعًا، ويأثم الطرفان إذا أقدما عليه بهذه الصورة المخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.

شرط عدم إثبات النسب باطل شرعًا
ولفتت إلى أن بعض الشروط التي قد تُذكر في عقود الزواج قد تكون غير مستحبة، لكنها لا تؤثر في أصل العقد إذا استوفى أركانه وشروطه الصحيحة.

أما اشتراط عدم إثبات النسب أو ترك الاعتراف بالأبناء، فأكدت أنه شرط باطل شرعًا ولا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال، لأنه يصطدم مباشرة بأحد أهم مقاصد الشريعة في حفظ الأنساب وصيانة الحقوق.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة