ما حكم استخدام النساء للذكاء الاصطناعي؟.. أمينة الفتوى تجيب

الإثنين، 13 يوليو 2026 07:02 م
ما حكم استخدام النساء للذكاء الاصطناعي؟.. أمينة الفتوى تجيب الدكتورة زينب السعيد

كتب محمد عبد المجيد

أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال بشأن حكم استخدام النساء للذكاء الاصطناعي، خاصة في تعديل الصور والتطبيقات المرتبطة بالحياة اليومية، مؤكدة أن هذه القضية أصبحت من المسائل المهمة والشائعة التي تحتاج إلى ضوابط واضحة.

وقالت خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج «فقه النساء» المذاع على قناة الناس، إن الذكاء الاصطناعي في الأصل وسيلة من الوسائل الحديثة التي تساعد الإنسان في إنجاز أموره، وليس غاية في حد ذاته أو بديلًا عن العقل البشري.

الحكم الشرعي مرتبط بطريقة الاستخدام

وأوضحت أمينة الفتوى أن الحكم الشرعي لا يتعلق بالوسيلة نفسها، وإنما بالمقصد من استخدامها، مشيرة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الأمور النافعة والمفيدة يُعد جائزًا ومباحًا، وقد يصل في بعض الحالات إلى الاستحباب إذا ترتبت عليه مصلحة معتبرة.

وأضافت أن المشكلة تظهر عندما يؤدي الإفراط في استخدام هذه التقنيات إلى تعطيل دور العقل والتفكير السليم، وهو ما يحولها من وسيلة نافعة إلى أداة قد تضر بالإنسان إذا أساء استخدامها أو اعتمد عليها بصورة كاملة.

ضوابط استخدام النساء لتعديل الصور

وفيما يخص استخدام النساء للذكاء الاصطناعي في تعديل الصور، أكدت الدكتورة زينب السعيد أن الأصل في شؤون المرأة هو مراعاة الستر والخصوصية، موضحة أن تعديل الصور أو الاستفادة من التطبيقات المختلفة لا حرج فيه شرعًا ما دام يتم في إطار الضوابط الشرعية المتعلقة بالملبس والمظهر وعدم مخالفة الأحكام الشرعية.

وأشارت إلى أن الجواز يبقى قائمًا طالما خلا الاستخدام من أي تجاوزات أو مخالفات تمس القيم والآداب التي حث عليها الشرع.

التحذير من مشاركة البيانات الشخصية

وحذرت أمينة الفتوى من التوسع في مشاركة المعلومات الشخصية أو الأسرية مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن بعض المستخدمين قد يرسلون صورًا خاصة أو تفاصيل تتعلق بالحياة الزوجية أو المشكلات العائلية والعملية دون إدراك لمخاطر ذلك.

وأضافت أن هذه التصرفات قد تمثل انتهاكًا للخصوصية، خاصة أن تلك التطبيقات تُدار من خلال جهات وشركات خارجية، الأمر الذي يتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي والحذر أثناء استخدامها.

لا يجوز الاستغناء عن أهل الاختصاص

وأكدت الدكتورة زينب السعيد أنه لا يجوز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي باعتباره بديلًا عن المتخصصين في المجالات المختلفة، سواء في الفتوى الشرعية أو الاستشارات الطبية أو غيرها من الأمور التي تحتاج إلى خبرة مباشرة.

وأوضحت أن الفتوى الشرعية تختلف باختلاف الأشخاص والظروف والملابسات، كما أن التشخيص والعلاج الطبي يحتاجان إلى الرجوع للأطباء المختصين، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية أرشدت إلى سؤال أهل الذكر والخبرة كلٌّ في مجاله.

ضرورة الاستخدام الواعي للتقنيات الحديثة
واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية التعامل الواعي والمتوازن مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من مزاياها في حدود ما يحقق المصلحة ويحفظ الخصوصية، دون أن تتحول إلى بديل عن التفكير السليم أو عن الرجوع إلى أصحاب الاختصاص.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة