خبير سياسى: حرب أمريكا وإيران تحولت إلى صراع إرادات للسيطرة على مضيق هرمز

الإثنين، 13 يوليو 2026 01:00 م
خبير سياسى: حرب أمريكا وإيران تحولت إلى صراع إرادات للسيطرة على مضيق هرمز مداخلة الدكتور إسماعيل تركى

كتب محمد عبد العظيم

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن طبيعة الصراع الحالي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قد تجاوزت ملف البرنامج النووي واليورانيوم المخصب، لتتحول بشكل مباشر إلى صراع نفوذ وإرادات حول إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي وضمان حرية الملاحة البحرية في المنطقة.

وأوضح تركي، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن المواجهة التي تخللتها ضربات متبادلة مؤخراً تأتي في سياق مساعي واشنطن لمنع طهران من تهديد السفن التجارية المارة عبر ممر آمن جرى توفيره بالتعاون مع سلطنة عمان.

وأشار إلى أن إيران ترى في هذا الممر تهديداً مباشراً لمستقبل نفوذها، ومحاولة لنزع أهم أوراق الضغط التي تمتلكها، وهي التحكم في مضيق هرمز.

استهداف متعمد وممنهج

وحول احتمالية أن يكون استهداف ناقلات النفط في المضيق قد تم عن طريق الخطأ، استبعد أستاذ العلوم السياسية هذا الطرح تماماً، مؤكداً أن الاستهدافات تجري بشكل متعمد، وبيّن أن طهران كانت صريحة في تهديداتها بأن أي سفينة تمر عبر المضيق دون تنسيق مسبق مع الجانب الإيراني ستكون هدفاً عسكرياً، وهو ما تكرر في عدة مناسبات لفرض واقع التنسيق الإجباري معها وتثبيت سيطرتها على المضيق.

واستعرض الدكتور إسماعيل تركي الخلفية التاريخية للملاحة في المضيق، موضحاً أنها كانت تسير بحرية تامة دون قيود قبل استخدام إيران للمضيق كورقة ضغط لموازنة القوى مع المجتمع الدولي.

وأضاف أن الولايات المتحدة تجد نفسها اليوم أمام خيارات محدودة؛ إما مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية لضمان الملاحة، أو القبول بفرض إيران لسيطرتها، وهو ما ترفضه واشنطن وحلفاؤها.

حسابات إيرانية خاطئة تجاه المنطقة

وفيما يتعلق بتأثير التصعيد على دول الجوار، أشار تركي إلى أن الرهان الإيراني على استهداف المصالح العربية أو رفع تكاليف التأمين البحري للضغط على المجتمع الدولي يعد "تقديراً استراتيجياً خاطئاً"، كونه يدفع الدول العربية، التي طالما مارست أقصى درجات ضبط النفس، إلى الاصطفاف الدولي لمواجهة هذه التهديدات وحماية أمنها الإقليمي.

وفي هذا السياق، تطرق الخبير السياسي إلى المواقف الدولية والعربية الأخيرة، مشيراً إلى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش للطرفين بممارسة أقصى درجات ضبط النفس واستئناف المفاوضات، تزامناً مع تحذيرات الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي وصف الاعتداءات الإيرانية بأنها انتهاك صريح للقانون الدولي يهدد استقرار المنطقة برمتها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة