لم يعد المتحف المصري الكبير مجرد صرح حضارى لعرض كنوز الحضارة المصرية، بل يرسخ مكانته أيضًا كمركز عالمي للبحث العلمي، بعد افتتاح مكتبته المتخصصة، التي تضم آلاف المراجع والكتب النادرة، لتصبح واحدة من أكبر المكتبات المتخصصة في علوم الآثار والتاريخ في المنطقة.
وشهد افتتاح المكتبة حضور 25 سفيرًا من الدول العربية والأجنبية، في خطوة تعكس البعد الدولي للمتحف، وتؤكد توجهه نحو دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون الثقافي مع المؤسسات الأكاديمية حول العالم.
نحو 17 ألف مجلد متخصص
تضم المكتبة نحو 17 ألف مجلد بلغات متعددة، تغطي طيفًا واسعًا من التخصصات، أبرزها علم المصريات، والآثار، والترميم، وعلم المتاحف، والأنثروبولوجيا، والعمارة، والتاريخ، والتراث الثقافي، بما يوفر مرجعًا علميًا متكاملًا للباحثين والمتخصصين.
كتاب يعود إلى عام 1656
ومن أبرز مقتنيات المكتبة كتاب إيطالي نادر يعود إلى عام 1656، ويتناول نشأة المتاحف وتطورها في بداياتها، ليعد أقدم إصدارات المكتبة، إلى جانب مجموعة كبيرة من الكتب النادرة والدراسات الأكاديمية والمخطوطات التي توثق تاريخ الحضارة المصرية عبر العصور.
رقمنة التراث
وتعرض المكتبة لأول مرة عددًا من المراجع والمخطوطات بصيغة رقمية، بالتعاون مع المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، في إطار جهود الحفاظ على التراث الوثائقي، وإتاحته للباحثين مع تقليل تداول النسخ الأصلية وحمايتها من التلف.
مركز للبحث العلمي
ولم تقتصر تجهيزات المكتبة على قاعات القراءة، بل تضم أيضًا مختبرات متخصصة لترميم الوثائق والمخطوطات الورقية، إلى جانب قاعات مزودة بأحدث الوسائل التقنية، ومساحات مخصصة لاستضافة الندوات وورش العمل والفعاليات العلمية.