هل منع الأبناء من زيارة بيت العائلة حرام؟.. أمين الفتوى يجيب

الأحد، 12 يوليو 2026 07:45 م
هل منع الأبناء من زيارة بيت العائلة حرام؟.. أمين الفتوى يجيب الدكتور محمود شلبي

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن منع الأبناء بشكل كامل من النزول أو التواصل مع أقاربهم في بيت العائلة ليس الحل الأمثل، مشددًا على ضرورة إدارة الأمر بحكمة وتوازن يحافظ على صلة الرحم ويجنب الأبناء أي آثار سلبية.

وأوضح شلبي، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، ردًا على سؤال من إحدى المتابعات حول حكم منع أولادها من النزول في بيت العائلة حفاظًا عليهم، أن المنع المطلق قد يكون غير منضبط عمليًا، لأن الأبناء في النهاية سيحتاجون إلى التواصل مع محيطهم العائلي.

صلة الرحم حق لا ينبغي قطعه


وأشار أمين الفتوى إلى أن الأقارب المقصودين، سواء كانوا الجد والجدة أو الأعمام والعمات، تربطهم بالأبناء صلة رحم شرعية لا ينبغي إضعافها أو قطعها، مؤكدًا أن حرمان الأطفال من هذه العلاقات قد يزرع لديهم مفاهيم خاطئة تتعلق بقطيعة الرحم.

وأضاف أن الطفل قد يجد نفسه مستقبلًا أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على صلة الرحم أو الانحياز إلى خلافات الكبار، وهو أمر يجب تجنبه منذ البداية من خلال التربية السليمة والتوجيه المتوازن.

تنظيم الزيارات أفضل من المنع الكامل


ولفت إلى أنه إذا كانت هناك مشكلات حقيقية يتعرض لها الأبناء أثناء وجودهم مع الأقارب، مثل سماع ألفاظ غير مناسبة أو غياب الرقابة الكافية، فيمكن للأم والأب تنظيم الأمر بدلًا من منعه نهائيًا، وذلك من خلال تحديد أوقات معينة للزيارة وتقليل مدتها بما يحقق المصلحة ويحافظ على الروابط الأسرية.

وأكد أن هذا الأسلوب يحقق التوازن المطلوب بين حماية الأبناء والحفاظ على صلة الرحم، دون الوصول إلى مواقف قد تخلق حساسيات أو خلافات عائلية أكبر.

تحذير من إشراك الأبناء في خلافات الكبار


وشدد الدكتور محمود شلبي على أن من أهم أدوار الأب والأم توجيه الأبناء وتعليمهم القيم الصحيحة بعيدًا عن تحميلهم أعباء الخلافات الأسرية، موضحًا أن النزاعات بين الزوجة وأهل الزوج أو بين الزوج وأهل الزوجة يجب أن تظل في إطارها الطبيعي، دون استخدام الأبناء كأداة أو وسيلة في تلك الخلافات.

وأضاف أن إشراك الأطفال في صراعات الكبار قد يترك آثارًا نفسية سلبية عليهم، ويضعهم في مواقف معقدة بين أطراف متنازعة، ما قد ينعكس على علاقاتهم الأسرية مستقبلًا.

دعوة لوضع المشكلات في إطارها الصحيح


واختتم أمين الفتوى تصريحاته بالتأكيد على أن التعامل الصحيح مع المشكلات الأسرية يكون بوضع كل خلاف في إطاره الطبيعي، وعدم توسيع دائرة النزاع لتشمل الأبناء، مع الحرص على ترسيخ قيم صلة الرحم والاحترام المتبادل داخل الأسرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة