في واحدة من كبرى عمليات مكافحة المخدرات في جنوب الإكوادور، تمكنت الشرطة من ضبط 1.7 طن من الكوكايين مخبأة في حاوية فواكه كانت متجهة من جواياكيل إلى ميناء بويرتو بوليفار في محافظة إل أورو، واعتقلت أربعة أشخاص بتهمة تهريب المخدرات إلى الدنمارك.
تفاصيل العملية الأمنية
في عملية أمنية محكمة، اعترضت الشرطة الإكوادورية شاحنة كانت تنقل حاوية فواكه من مدينة جواياكيل الساحلية إلى ميناء بويرتو بوليفار في مدينة ماتشالا، عاصمة محافظة إل أورو الحدودية مع بيرو. وأشارت التحريات إلى أن الحاوية كانت مملؤة بمخدرات الكوكايين.
وبعد نقل الشاحنة إلى منطقة آمنة في الميناء لإجراء تفتيش دقيق، عثر رجال الشرطة على 1,800 قالب من الكوكايين، بإجمالي وزن 1.7 طن من المخدرات النقية. وتشير التقديرات إلى أن هذه الكمية تكفي لإنتاج 17.9 مليون جرعة، بقيمة سوقية تقدر بنحو 54 مليون دولار في السوق المحلية، وقيمتها أعلى بكثير في الأسواق الدولية.
اعتقالات ومصادرة ممتلكات
أسفرت العملية عن اعتقال أربعة أشخاص يُعتقد أنهم متورطون في نقل الشحنة. وهم: لويس أندريس فياكيس إسبينوزا، خوسيه مانويل أرياس بريونيس، خوسيه جوستافو ليموس كاستيو، وديلسون أنخيل سوسا أورتيجا، كما صادرت السلطات ثلاثة مركبات وستة هواتف محمولة كجزء من الأدلة في القضية.
وجهة الشحنة.. الدنمارك
أكد وزير الداخلية الإكوادوري، جون رايمبرج، أن الشحنة كانت متجهة إلى الدنمارك، مما يعكس استمرار تدفق المخدرات من أمريكا الجنوبية إلى الأسواق الأوروبية التي تعتبر من أكبر مستهلكي الكوكايين في العالم.
الإكوادور: ممر إستراتيجي للتهريب
تأتي هذه العملية في إطار سلسلة من المداهمات الناجحة التي تشنها الشرطة الإكوادورية لمكافحة تهريب المخدرات، خاصة عبر موانئ البلاد التي تحولت إلى نقاط عبور رئيسية للكوكايين المتجه إلى أوروبا والولايات المتحدة.
وتُعد الإكوادور موقعاً إستراتيجياً للمهربين نظراً لموقعها بين كولومبيا وبيرو، أكبر منتجي الكوكايين في العالم، وموانئها المطلة على المحيط الهادئ التي تسهل شحن المخدرات عبر الحاويات إلى أوروبا وآسيا.
جهود مستمرة لمكافحة التهريب
تأتي هذه العملية بعد أيام من إعلان الشرطة الإكوادورية عن ضبط شحنات أخرى من المخدرات في مناطق مختلفة من البلاد، مما يعكس تصاعد الحرب على عصابات التهريب الدولية التي تستخدم الإكوادور كممر لنقل المخدرات.
وتؤكد هذه الضبطيات الكبيرة على فعالية التعاون بين الأجهزة الأمنية الإكوادورية في مكافحة الجريمة المنظمة، وعلى أهمية تعزيز الرقابة على الصادرات الزراعية التي تستخدم كغطاء لتهريب المخدرات إلى الأسواق العالمية.