أكد الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي والوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء يحقق مكاسب اقتصادية كبيرة، وفي مقدمتها خفض فاتورة استيراد الطاقة وتقليل الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.
وأوضح رمضان أبو العلا، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا لايف، أن تكلفة استيراد الغاز الطبيعي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، ما يعزز أهمية التوسع في الاعتماد على الإنتاج المحلي ومصادر الطاقة المتجددة، بما يسهم في ترشيد الإنفاق على الواردات وتوفير العملة الصعبة، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة في مصر.
توطين الصناعات يدعم القيمة المضافة
وأشار رمضان أبو العلا إلى أن الدولة تتبنى استراتيجية واضحة لتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، من خلال إنشاء مشروعات لتصنيع الألواح الشمسية والبطاريات ومختلف مستلزمات إنتاج الطاقة المتجددة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تسهم في زيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأضاف رمضان أبو العلا أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا لتصنيع وتصدير مستلزمات الطاقة النظيفة إلى الأسواق الأفريقية، بما يدعم مكانتها في قيادة التحول نحو الطاقة المستدامة داخل القارة.
المشروعات القومية ترفع كفاءة الكوادر المصرية
وأكد أستاذ هندسة البترول والطاقة أن ارتفاع نسبة مشاركة الشركات والعمالة المصرية في مشروعات الطاقة الكبرى يعكس حجم الخبرات التي اكتسبتها الكوادر الوطنية خلال السنوات الأخيرة، مستشهدًا بمشروعات مثل محطة بنبان للطاقة الشمسية ومحطة جبل الزيت لطاقة الرياح، إلى جانب العديد من المشروعات المنتشرة في مختلف المحافظات.
وأوضح رمضان أبو العلا أن هذه المشروعات أسهمت في توفير فرص عمل، وتأهيل كوادر متخصصة، وتعزيز قدرات الصناعة المحلية في مجال الطاقة النظيفة.
بيئة استثمارية جاذبة للطاقة النظيفة
وأشار رمضان أبو العلا إلى أن الدولة لم تكتف بضخ استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة، بل عملت أيضًا على تهيئة بيئة تشريعية وقانونية جاذبة للاستثمارات، من خلال إصدار قوانين وحوافز تستهدف تشجيع المستثمرين المحليين والأجانب على تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة.
وأكد رمضان أبو العلا أن توافر البنية التحتية والتشريعات الداعمة، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، يعزز قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات المقبلة، ويدعم تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.