نفى السيناريست أيمن سلامة رئيس جمعية مؤلفي الدراما العربية، وجود أي أزمة أو صدام بين غرف صناعة السينما والنقابات الفنية حول مقترح تطبيق "حق الأداء العلني" لصناع السينما والدراما، وهو المقترح الذي أثاره مؤخراً الفنان وعضو مجلس الشيوخ ياسر جلال، وأوضح أن هذا الحق يمثل تشريعاً دولياً معمولاً به في جميع أنحاء العالم، وبدأ تطبيقه عربياً في دولة المغرب، مؤكداً أن الهدف منه هو إنصاف المبدعين وليس تحميل جهات الإنتاج أي أعباء مالية إضافية.
نظام عالمي وقوانين معطلة منذ 2002
وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، أن هذا النظام ليس بدعة، بل هو حق أصيل أقرته الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر، مثل اتفاقية "الجات"، والتي تُرجمت محلياً بصدور القانون رقم 82 لسنة 2002، ثم مذكرته التفسيرية في عام 2005، وأشار إلى أن هذا القانون ينظم حقوق الملكية الفكرية والأداء العلني، إلا أنه ظل معطلاً وغير مفعل في قطاع الدراما والسينما لسنوات طويلة.
صراع الأجيال: من أسامة أنور عكاشة إلى اليوم
وسرد سلامة تاريخاً طويلاً من نضال كبار المبدعين لتحصيل هذا الحق، مشيراً إلى أنه فور صدور المذكرة التفسيرية للقانون في 2005، تم إنشاء "جمعية مؤلفي الدراما العربية" على يد قامات فنية كبيرة أمثال الكاتب الراحل محفوظ عبد الرحمن، وأسامة أنور عكاشة، وفيصل ندا، ووحيد حامد.
وقد توالت جهود رؤساء الجمعية المتعاقبين، بداية من محفوظ عبد الرحمن حتى وفاته في 2017، ثم الكاتب بشير الديك حتى عام 2024، وصولاً إلى تولي سلامة المسؤولية مؤخراً، كما لفت إلى إنشاء جمعية موازية تحمل اسم "أبناء فناني مصر" برئاسة ماضي توفيق الديك، بهدف تحصيل ذات الحقوق لفناني الأداء (الممثلين).
الجهاز المصري للملكية الفكرية.. نقطة التحول
وحول أسباب تأخر تفعيل هذا الحق طوال العشرين عاماً الماضية، كشف سلامة أن الخطوة الحاسمة جاءت بقرار جمهوري في عام 2023 بإنشاء "الجهاز المصري للملكية الفكرية" برئاسة الدكتور هشام عزمي.
وأكد سلامة أن هذا الجهاز لعب دوراً محورياً في ترتيب اللقاءات مع المنظمات العالمية، وتحديداً المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الوايبو" (WIPO) التابعة للأمم المتحدة. وعبر سلسلة طويلة من المفاوضات، نجحت الكيانات المصرية في الانضمام إلى الجمعيات الدولية المماثلة، على غرار ما حدث سابقاً مع جمعية المؤلفين والملحنين في قطاع الموسيقى.