خبير تكنولوجيا معلومات: الإدمان الرقمى لم يعد يهدد الصغار بل امتد لإنتاجية المؤسسات

السبت، 11 يوليو 2026 10:11 ص
خبير تكنولوجيا معلومات: الإدمان الرقمى لم يعد يهدد الصغار بل امتد لإنتاجية المؤسسات مداخلة محمد الحارثى

كتب محمد عبد العظيم

أكد المهندس محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن الاتحاد الأوروبي يبذل جهوداً مستمرة لإلزام شركة "ميتا" بتعديل سياساتها وميزاتها التفاعلية على منصتي "فيس بوك" و"إنستجرام"، وذلك تماشياً مع قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA) الرامي إلى حماية المستخدمين وخاصة القاصرين من مخاطر "الإدمان الرقمي".

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية للحارثي في برنامج "هذا الصباح" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، حيث أوضح أن العقوبات والتحقيقات الجارية من قبل المفوضية الأوروبية تجاه شركة "ميتا" تأتي نتيجة عدم توافقها الكامل مع القوانين الرقمية الصارمة، ومحاولاتها المستمرة للالتفاف على هذه الضوابط عبر إجراء تعديلات جزئية فقط لتفادي الغرامات المالية الضخمة أو قرارات الحجب المحتملة لمنصاتها داخل دول الاتحاد.

ميزات تفاعلية تُكرّس "الإدمان الرقمي"

واستعرض خبير تكنولوجيا المعلومات أبرز الخصائص والآليات التقنية التي يستهدف الاتحاد الأوروبي تعديلها أو إيقاف تفعيلها افتراضياً لحماية الصحة العقلية للمستخدمين، وتتمثل في:

التمرير اللانهائي (Infinite Scroll): وهي ميزة تعرض محتوى غير محدود ومخصص بناءً على رصد دقيق لسلوك المستخدم، مما يدفعه لقضاء ساعات طويلة في التصفح دون توقف.

التشغيل التلقائي للفيديوهات: حيث تعمل المقاطع المرئية تلقائياً بمجرد المرور عليها، وهي استراتيجية تهدف لزيادة معدل بقاء المستخدم داخل التطبيقات.

نموذج الإشعارات والتنبيهات المفرطة: والتي تعمل كمشتت دائم للمستخدمين وتدفعهم لفتح التطبيقات بشكل متكرر حتى أثناء أوقات العمل أو الدراسة.

ضعف أدوات الرقابة الأبوية: والحاجة إلى تحسين الآليات التي تحمي صغار السن والمراهقين من المحتويات غير الملائمة.

صراع بين حماية المستخدم ونموذج أرباح "ميتا"

ورداً على تساؤلات حول مدى قابلية هذه المطالب للتنفيذ وتعارضها مع سياسات "ميتا"، أوضح المهندس محمد الحارثي أن هذه التعديلات "سهلة وبسيطة تقنياً"، لكنها تتعارض بشكل جوهري مع النموذج الربحي لشركة "ميتا" الذي يعتمد بالدرجة الأولى على زيادة زمن تصفح المستخدمين لرفع عوائد الإعلانات.

وأشار الحارثي إلى أن "ميتا" تحرص دائماً على الإبقاء على الخصائص التقنية التي تضمن بقاء المستخدم لأطول فترة ممكنة، وهو ما يفسر رفضها الضمني للاستجابة الكاملة واكتفائها بتعديلات شكلية، بالرغم من مزاعمها المستمرة بشأن احترام الخصوصية وحماية المراهقين، موضحا الآثار السلبية العميقة للإدمان الرقمي على إنتاجية الأفراد في بيئات العمل وتأثيرها المباشر على القدرة على التركيز والانتباه، مشدداً على أهمية الوعي الشخصي في إدارة الوقت والتعامل المتوازن مع وسائل التواصل الاجتماعي في العصر الرقمي الحالي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة