يعتقد معظم الناس أن الصدفية مرض جلدي فقط يصعب تجاهل البقع الجافة والمتقشرة والحكة المستمرة، لذا من السهل افتراض أن المشكلة تنتهي عند هذا الحد، لكن بالنسبة لآلاف الأشخاص، الصدفية ليست سوى جزء من مشكلة أكبر بكثير، يقول الخبراء إن الصدفية مرض التهابي مناعي، وفي بعض الحالات، قد ينتشر الالتهاب نفسه الذي يصيب الجلد إلى المفاصل، مما يؤدي إلى التهاب المفاصل الصدفي، وهي حالة قد تسبب الألم والتيبس والتورم، وإذا تُركت دون علاج، فقد تُسبب تلفًا دائمًا في المفاصل، وفقاً لموقع "تايمز ناو".
أعراض التهاب المفاصل الصدفي
من أولى العلامات التي تُشير إلى الإصابة بهذا المرض تيبس الصباح الذي يستغرق وقتًا ليخف بعد الاستيقاظ.
كما تشمل الشكاوى الشائعة تورم أصابع اليدين أو القدمين، وألمًا حول المفاصل، وانخفاضًا في المرونة، وإرهاقًا مستمرًا وعلى عكس ألم العضلات المؤقت، غالبًا ما تستمر هذه الأعراض لأسابيع أو شهور، وقد تتفاقم تدريجيًا دون علاج.
يعتقد الباحثون أن الوراثة تلعب دورًا هامًا، لكن الجينات وحدها لا تُحدد من يُصاب بالمرض يُعتقد أيضًا أن العوامل البيئية، ونمط الحياة، ونشاط الجهاز المناعي تُؤثر على وقت ظهور الأعراض ومدى شدتها.
ينبغي النظر إلى هذه الحالة من منظور أوسع من مجرد ألم المفاصل، السؤال ليس فقط عن سبب التهاب المفاصل، بل أيضًا ما الذي يُبقي الجهاز المناعي نشطًا في المقام الأول.
ما يقوله البحث
استكشفت أبحاث متزايدة العلاقة بين صحة الجهاز المناعي والجهاز الهضمي. يحتوي الجهاز الهضمي على نسبة كبيرة من خلايا المناعة في الجسم، مما دفع العلماء إلى دراسة كيفية تأثير صحة الأمعاء على الالتهابات.
وبينما لا يزال هذا مجالًا بحثيًا نشطًا، يتفق الخبراء على أن الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي بشكل عام يُعد جزءًا مهمًا من الصحة العامة.
كما قد يُساهم الإجهاد المزمن، وسوء التغذية، وقلة النوم، وبعض أنواع العدوى في استمرار الالتهابات لدى الأفراد المعرضين لها، على الرغم من أن المحفزات الدقيقة تختلف من شخص لآخر.
كثيراً ما يصف المصابون بالتهاب المفاصل الصدفي أعراضاً تتجاوز مجرد آلام المفاصل، فقلة الطاقة، والتشوش الذهني، واضطرابات الجهاز الهضمي، وضعف القدرة البدنية، كلها عوامل تؤثر على جودة الحياة، مما يؤكد أن المرض جهازي وليس مقتصراً على جزء واحد من الجسم.
علاج التهاب المفاصل الصدفي
تتطلب إدارة هذه الحالة عادةً نهجًا شاملًا تبقى العلاجات الطبية التقليدية التي يصفها أطباء الروماتيزم حجر الزاوية في الرعاية، إذ تساعد في السيطرة على الالتهاب وتقليل خطر تلف المفاصل.
إلى جانب ذلك، يُمكن أن يُساهم اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والتحكم في الوزن، والحد من التوتر، واتباع عادات نوم جيدة في دعم الصحة العامة.
تُستخدم أحيانًا استراتيجيات الطب الوظيفي جنبًا إلى جنب مع الرعاية التقليدية لمعالجة عوامل أوسع نطاقًا تتعلق بنمط الحياة والمناعة. ومع ذلك، يجب أن يكون العلاج دائمًا فرديًا وتحت إشراف متخصصين مؤهلين في الرعاية الصحية.
غالباً ما تُرسل البشرة والمفاصل الرسالة نفسها. إن إدراك هذه العلاقة مبكراً يمنح المرضى أفضل فرصة للسيطرة على الالتهاب قبل حدوث تلف كبير في المفاصل.
بالنسبة لأي شخص يعاني من الصدفية، لا ينبغي أبداً تجاهل ألم المفاصل المستمر باعتباره مجرد صدفة. أحياناً، ما يبدأ على الجلد هو أول إشارة من الجسم إلى وجود مشكلة أعمق تحدث تحت السطح.