أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن ثورة 30 يونيو 2013 مثلت نقطة تحول مفصلية في مسار مصر الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، حيث شهدت البلاد مسيرة تنموية شملت البنية التحتية والمشروعات القومية في مختلف القطاعات.
قطاع الصناعة ونمو الصادرات
أوضح الدكتور عبد المنعم السيد في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة ركزت على تحسين جودة الإنتاج وتطوير القطاع الصناعي، حيث تم إنشاء أكثر من 17 مجمعاً صناعياً وثلاث مدن صناعية جديدة، وساهمت هذه الجهود في رفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الصادرات المصرية غير النفطية إلى أكثر من 85%، لتتجاوز القيمة الإجمالية للصادرات 50 مليار دولار، مقارنة بنحو 8 إلى 8.5 مليار دولار قبل عام 2013.
استصلاح الأراضي وتوسيع الرقعة الزراعية
وتطرق عبد المنعم السيد إلى الطفرة التي شهدها قطاع الزراعة بعد أن عانى في فترات سابقة من التعديات والبناء العشوائي الذي قلص المساحة المزروعة إلى أقل من 8 ملايين فدان.
تابع عبد المنعم السيد وبفضل المشاريع القومية الكبرى مثل الدلتا الجديدة، وتوشكى، ومشروعات استصلاح الأراضي في سيناء (استصلاح 456 ألف فدان في سيناء، و2.2 مليون فدان في الدلتا الجديدة، و1.1 مليون فدان في توشكى)، ارتفعت المساحة المزروعة الحالية لتتجاوز 10.6 مليون فدان، وسط تطلعات للوصول إلى 12 مليون فدان بحلول عام 2027، كما نمت الصادرات الزراعية لتتجاوز 10 ملايين طن سنوياً مقارنة بـ 1.5 مليون طن قبل عام 2013.
وحول انعكاس هذه الإنجازات على نظرة المؤسسات المالية العالمية، أشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية إلى أن تحسن المؤشرات الاقتصادية ساهم في تعديل التصنيف الائتماني لمصر من (CCC-) إلى (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة وإيجابية، هذا التقييم الإيجابي من قِبل صندوق النقد والبنك الدوليين ووكالات التصنيف الائتماني ساعد في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتصل إلى 16.5 مليار دولار سنوياً مقارنة بـ 1.5 مليار دولار في العام المالي 2012/2013، في حين ارتفعت الاستثمارات غير المباشرة لتسجل نحو 40 مليار دولار مقارنة بأقل من 5 مليارات دولار في السابق.