أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن مصر كانت مهددة بالتحول إلى ساحة صراع داخلي بين الدولة والجماعة، بما يشبه ما شهدته دول أخرى انهارت فيها مؤسسات الدولة.
وأوضح البرديسي أن مشروع جماعة الإخوان الإرهابية كان يقوم على تقديم الولاء التنظيمي على حساب مفهوم الدولة الوطنية، وهو ما كان سيخلق صدامًا مستمرًا مع مؤسسات الجيش والقضاء والأمن.
وأضاف في تصريح لـ"اليوم السابع " أن البلاد كانت تتجه اقتصاديًا نحو مزيد من الارتباك وفقدان الثقة والاستثمارات، في ظل حالة الاستقطاب الحاد وعدم الاستقرار السياسي.
30 يونيو كانت الفاصل بين بقاء الدولة المصرية وسقوطها في المجهول
وأشار إلى أنه على المستوى الإقليمي، فإن سقوط مصر في الفوضى كان سيعني اختلال توازن المنطقة بأكملها، لأن القاهرة ليست دولة عادية، وإنما تمثل ركيزة للاستقرار العربي.
وأكد أن التنظيمات المتطرفة كانت ستجد بيئة أكثر ملاءمة للتمدد والتجنيد، مستفيدة من ضعف الدولة وانشغالها بصراعات داخلية، لافتًا إلى أن خريطة التحالفات الإقليمية ربما كانت ستبدو مختلفة تمامًا مع تصاعد نفوذ الجماعات العابرة للحدود على حساب الدول الوطنية.
وقال البرديسي: "لو لم ينتصر المصريون للدولة في 30 يونيو، لكانت المنطقة تتحدث اليوم عن دولة ضائعة، لا عن دولة استعادت مكانتها.. 30 يونيو لم تكن مجرد تغيير حكم، بل كانت لحظة فاصلة بين بقاء الدولة وسقوطها في المجهول".